دمشق-سانا
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، إضافة إلى خمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما سقطت دعوى الحق العام بحق المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.
ويستعرض هذا التقرير قائمة الأسماء المدانة وسيرهم الإجرامية، وذلك استناداً إلى المعلومات التي أوردتها محكمة الجنايات الرابعة، وتقارير لمنظمات حقوقية دولية ومحلية، أبرزها هيومن رايتس ووتش والشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمة مع العدالة.
قائمة أبرز المحكومين بالإعدام وسجل إدانتهم
1- ماهر الأسد (1967)
– شقيق رأس النظام البائد، والقائد الفعلي للفرقة الرابعة التي اضطلعت بدور رئيسي في العمليات العسكرية والأمنية ضد المناطق الثائرة منذ اندلاع الثورة السورية.
– شاركت الفرقة الرابعة في العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق عدة، بينها معضمية الشام وداريا ووادي بردى والغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة، وما رافقها من عمليات قتل وتهجير وحصار.
– رغم توليه القيادة الرسمية للفرقة الرابعة في نيسان 2018، غير أن اسمه ارتبط بإدارة عملياتها منذ السنوات الأولى للثورة، كما ارتبط اسمه بعمليات حصار عدد من المناطق، وبشبكات مالية ولوجستية استخدمت لتمويل عمليات النظام العسكرية، إضافة إلى إدارة شبكات لتجارة المخدرات وفرض الإتاوات.
2- العميد عاطف نجيب (1960)
– ابن خالة رأس النظام البائد، وشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011.
– ارتبط اسمه بحادثة اعتقال وتعذيب عدد من أطفال درعا، والتي شكلت الشرارة لاندلاع الثورة، حيث تعرض المعتقلون، وفق شهادات وتقارير حقوقية، لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة.
– أدانته المحكمة بجنايات القتل العمد والقتل القصد بحق أكثر من شخص، والقتل القصد بحق أطفال دون سن الخامسة، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى جناية التعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية.
3- العماد فهد جاسم الفريج (1950)
– شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة لدى اندلاع الثورة السورية، ثم تولى رئاسة هيئة الأركان في أيار 2011، قبل تعيينه وزيراً للدفاع في تموز 2012، واستمر في منصبه حتى إقالته مطلع عام 2018.
– ارتبط اسم الفريج بالتخطيط والإشراف على الحملات العسكرية الكبرى التي شنها جيش النظام البائد ضد المناطق الثائرة في المحافظات السورية، بحكم المناصب العسكرية التي شغلها خلال سنوات الثورة.
– أكدت منظمات حقوقية أنه وقع قرارات بإعدام أكثر من 75 ألف شخص بصفته وزيراً للدفاع.
4- العميد لؤي العلي (1965)
– شغل عام 2011 منصب رئيس قسم الأمن العسكري في درعا (245)، التابع لفرع الأمن العسكري في السويداء (217)، قبل أن يتولى عام 2018 رئاسة فرع الأمن العسكري في السويداء والمنطقة الجنوبية، واستمر في منصبه حتى سقوط النظام.
– ارتبط اسم العلي بالعمليات الأمنية والعسكرية التي استهدفت محافظة درعا منذ اندلاع الثورة، وشارك في اقتحام المسجد العمري وفي العمليات العسكرية التي شهدتها المحافظة خلال الثورة.
– ورد اسمه في تقارير حقوقية تتحدث عن إشرافه المباشر على عمليات قتل وتعذيب واعتقال وحصار وقصف استهدفت مناطق في الجنوب السوري، إضافة إلى ارتباطه بشبكات للإتجار بالمخدرات والخطف.
5- العميد وفيق الناصر (1964)
– تدرّج في صفوف شعبة المخابرات العسكرية، وتولى رئاسة فرع المخابرات العسكرية في السويداء والمنطقة الجنوبية بين عامي 2011 و2018، كما ترأس اللجنة الأمنية في المنطقة.
– ارتبط اسم الناصر بعمليات الخطف والترهيب والقتل والاغتيالات والتفجيرات التي شهدتها المنطقة الجنوبية خلال الثورة.
– عمل بعد توليه مسؤولية الفرع على إخراج عدد كبير من مرتكبي الجرائم والجُنح وشكّل منهم ميلشيات خاصة لتنفيذ عمليات خطف وترهيب، إضافة إلى إدارة شبكات للاتجار بالمخدرات.
6- العميد قصي ميهوب (1961)
– شغل مطلع عام 2011 منصب معاون رئيس فرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا بريف دمشق.
– مع اندلاع الثورة، كُلف بقيادة قوة من فرع المخابرات الجوية إلى درعا لقمع المظاهرات، وارتبط اسمه بإصدار أوامر باستخدام الذخيرة الحية ضدهم واقتحام الاعتصامات.
– كان من أبرز المشاركين في العمليات الأمنية التي استهدفت المعتصمين في محيط المسجد العمري خلال آذار 2011، والذي نتج عنها مقتل وإصابة واعتقال العشرات.
– واحد من المسؤولين عن حصار مدينة درعا في نيسان 2011، كما أشرف على اقتحام المدينة، وعلى تجميع المعتقلين في الملعب البلدي وتصفية نحو 2000 منهم عبر إطلاق النار عليهم.
7- العميد طلال العيسمي (1957)
– تولى قبل اندلاع الثورة السورية منصب رئيس وحدة المهام الخاصة في وزارة الداخلية، وهي الوحدة التي كانت تتولى تنفيذ العمليات الأمنية والتدخل المباشر في الميدان.
– مع اندلاع الثورة، ارتبط اسم العيسمي بالعمليات الأمنية التي شهدتها محافظة درعا، ولا سيما اقتحام المسجد العمري، حيث شارك في عمليات قمع المتظاهرين وإصدار أوامر باستخدام الذخيرة الحية بحقهم.
8- محمد أيمن عيوش
مسؤول أمني وعسكري في جيش النظام البائد، وقد جرّمته المحكمة بجناية التعذيب المفضي إلى الموت، والحرمان من الحرية والتوقيف، والتحريض والمشاركة في عمليات القتل، وحكمت عليه بالإعدام.
-أسقطت دعوى الحق العام عنه من الجرائم المسندة إليه تبعاً للوفاة عملاً بالمادة 435 من أصول المحاكمات الجزائية.
يشار إلى أن محكمة الجنايات الرابعة قررت بالإجماع إبقاء مذكرات التوقيف الغيابية نافذة بحق المتهمين الفارين كافة، وتعميمها على الجهات المختصة ومخاطبة المرجع المختص لاتخاذ ما يلزم بشأن ملاحقتهم دولياً وفق الأصول، إضافة إلى تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين وتجريدهم مدنياً وإلزام المحكوم عليهم بالتعويض للمدعين الشخصيين الذين قبلت دعواهم.