ريف دمشق-سانا
نظمت نقابة الأطباء البيطريين في دمشق وريفها، بالتعاون مع مديرتي زراعة دمشق وريفها والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، اليوم الخميس، دورة تدريبية متخصصة حول تفتيش وصحة اللحوم، استهدفت أكثر من 75 طبيباً بيطرياً ومفتشاً وعاملاً في الجهات المعنية، وذلك في مبنى مديرية الزراعة بريف دمشق.
وتهدف الدورة التي تستمر أربعة أيام، إلى رفع المستوى العلمي والمهني للأطباء البيطريين، وتعزيز دورهم في حماية الصحة العامة وسلامة الغذاء، من خلال التعريف بأحدث أساليب الكشف عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وآليات التفتيش الصحي على اللحوم، إضافة إلى تطبيق عملي في أحد مسالخ دمشق.
تحسين مستوى الرقابة الصحية
أكد رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في دمشق وريفها، يوسف كنعان، في تصريح لـ سانا أن الدورة تأتي ضمن خطة النقابة لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وإتاحة المجال أمام الأطباء البيطريين لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العملية.

من جهته، أكد مدير زراعة دمشق وريفها، زيد أبو عساف أن الاستثمار في الكوادر البشرية هو الأساس لبناء قطاع بيطري قوي قادر على خدمة الوطن والمواطن، وأن المديرية ستواصل دعم المبادرات العلمية والبرامج التدريبية التي تلبي احتياجات الأطباء البيطريين، بما يسهم في تطوير الأداء المهني وتحسين جودة الخدمات البيطرية.
وأوضح أبو عساف أن الدورة تمثل خطوة جديدة نحو إعداد كوادر تمتلك المعرفة والخبرة والكفاءة، وقادرة على تحمل مسؤولياتها المهنية في حماية الصحة العامة، مؤكداً أن رفع كفاءة الطبيب البيطري يسهم في تعزيز مكانة المهنة والحد من الممارسات غير المهنية التي تضر بالقطاع البيطري وسلامة المستهلك.
تعزيز الرقابة وحماية المستهلك

من جهته، أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، غياث بكور، أن مثل هذه الدورات تشكل إضافة مهمة للعاملين في مجال الرقابة، لما توفره من معلومات علمية وتطبيقية تنعكس على جودة الأداء اليومي، وتسهم في تعزيز الرقابة على اللحوم المطروحة في الأسواق، بما يضمن حماية المستهلك وسلامة الغذاء.

وبين الطبيب البيطري والمحاضر في الدورة، عادل عوض، المتخصص في مجال تفتيش اللحوم، أن الدورة تستعرض أحدث الممارسات في إدارة المسالخ، وطرق التعامل السليم مع مخلفات الذبح، بما يسهم في الحد من التلوث البيئي ومنع انتقال الأمراض، إلى جانب التعريف بالأساليب الحديثة في تنظيم العمل داخل المسالخ وتعزيز معايير السلامة الحيوية.
ضمان سلامة المنتجات الحيوانية
وأشار عوض إلى أن الدور الأساسي للطبيب البيطري لا يقتصر على علاج الحيوانات، وإنما يشمل حماية صحة الإنسان من خلال ضمان سلامة المنتجات الحيوانية، موضحاً أن عملية التفتيش تبدأ بفحص الحيوان قبل الذبح للكشف عن أي أعراض مرضية أو أمراض مشتركة قد لا تظهر بعد الذبح، ثم تستكمل بفحص الذبيحة والأعضاء الداخلية لاتخاذ القرار المناسب بشأن صلاحيتها للاستهلاك أو إتلافها عند الضرورة.
ولفت عوض إلى أن بعض الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان قد تشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة إذا لم تُكتشف في الوقت المناسب، مؤكداً أن الفحص الدقيق يمثل خط الدفاع الأول لحماية المستهلك.
وتعتبر دورة تفتيش وصحة اللحوم برنامجاً تدريبياً أساسياً للعاملين في المجال البيطري والرقابة الغذائية، حيث يغطي كل مراحل الفحص، ويسهم في اكتشاف الأمراض والآفات المشتركة، وتطبيق معايير النظافة، ونظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة لضمان سلامة الغذاء والحد من انتقال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ورفع كفاءة منظومة التفتيش البيطري.







