واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ستوني بروك الأمريكية، عن دائرة عصبية محددة في الدماغ قد تؤدي دوراً في تعزيز السلوكيات القهرية، ما يوفر مساراً جديداً لفهم بعض الآليات المرتبطة باضطراب الوسواس القهري.
وذكر موقع Medical Xpress العلمي أمس السبت، أن الباحثين اكتشفوا اتصالاً مباشراً بين منطقتين في الدماغ، ترتبط الأولى بمعالجة التجارب ذات الأهمية العاطفية، مثل الخوف والقلق، فيما ترتبط الثانية بالسلوكيات الاعتيادية والتلقائية.
وأظهرت التجارب أن تنشيط هذا الاتصال العصبي أثناء التعرض لمنبه حسي أدى إلى استمرار السلوك المرتبط به فترة أطول من المعتاد، حتى بعد زوال المنبه وتوقف التحفيز.
كما وجد الباحثون أن هذه الدائرة كانت أكثر نشاطاً، وأن نمط تنظيمها اختلف لدى الفئران المستخدمة في نموذج يحاكي بعض السلوكيات الشبيهة بالوسواس القهري، بينما أدى تثبيطها إلى الحد من ظهور هذه السلوكيات.
وتشير النتائج إلى أن التجارب ذات الأهمية العاطفية قد تعزز الارتباط بين بعض الإشارات الحسية والأفعال المتكررة، ما يساعد في تفسير إحدى الآليات المحتملة التي يمكن أن تتحول من خلالها سلوكيات طبيعية إلى أفعال قهرية.
ويرى الباحثون أن تحديد هذه الدائرة يوفر اتجاهاً جديداً لدراسة اضطراب الوسواس القهري والبحث مستقبلاً عن أهداف علاجية أكثر دقة، مع التأكيد على أن النتائج الحالية تستند إلى نموذج حيواني ولا تثبت بشكل مباشر وجود الآلية نفسها لدى الإنسان.