إدلب-سانا
نظمت مديرية الزراعة في محافظة إدلب اليوم الثلاثاء، برعاية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، ورشة عمل تشاركية حول التخطيط المجتمعي والتعريف ببرنامج التمكين المجتمعي الريفي، بمشاركة ممثلين عن محافظة إدلب، والمنظمات الدولية، والمجتمع المحلي.
وتهدف الورشة التي أقيمت في مبنى المديرية بمدينة إدلب، إلى تعزيز نهج المشاركة المجتمعية، ومناقشة أولويات التنمية المحلية، وتبادل الآراء حول الاحتياجات والتحديات في الريف، بما يسهم في بناء رؤية تشاركية داعمة لجهود التنمية المستدامة في المحافظة.
وركزت الورشة على التعريف ببرنامج التمكين المجتمعي الريفي الذي تنفذه الفاو، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ومناقشة احتياجات القرى المستهدفة في خان شيخون وسنجار، مع التأكيد على أهمية الشراكة وإشراك المجتمع المحلي لضمان نجاح البرنامج.
دعم المجتمعات الريفية
وأوضح مدير مكتب الفاو في حماة وإدلب ماهر خلوف في تصريح لمراسل سانا أن البرنامج يسعى إلى دعم المجتمعات المحلية الريفية من خلال إشراكها مباشرة في تحديد أولوياتها، مؤكداً أهميته بالنسبة للعائدين حديثاً إلى قراهم، كونه يؤطر تدخل المنظمات في هذه المناطق ويحدد مسارات العمل وفق احتياجاتها الفعلية.

وبيّن خلوف أنه تم اختيار ست قرى في ريف إدلب الجنوبي وخضوعها لتدريبات مكثفة ضمن البرنامج حول التمكين المجتمعي، بما أتاح للأهالي المشاركة في إعداد خطة مجتمعية تحدد أولويات احتياجات القرية في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والري، مؤكداً أن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بمشاركة السكان في التخطيط والتنفيذ.
تحديد الاحتياجات الزراعية وتقديم الدعم
من جانبه أوضح مدير الزراعة في محافظة إدلب مصطفى موحد في تصريح مماثل، أن المديرية تعمل بالتنسيق مع الفاو لتحديد الاحتياجات الزراعية والخدمية للقرى المتضررة، وتقديم الدعم الفني اللازم لتطوير القطاع الزراعي.

وأشار إلى أن الورشة نتاج تنفيذ برنامج سابق استمر لأشهر عدة، استهدف ست قرى، منها ثلاث قرى في ريف خان شيخون، وتم خلال هذه الفترة التعرف على أولويات احتياجات هذه القرى ومشاكلها من خلال اللجان المجتمعية.
إيصال صوت الأهالي
بدوره لفت عضو لجنة مجتمعية في قرية عابدين أنس العلي، إلى أهمية هذه الورشات في إيصال صوت الأهالي والوقوف على احتياجاتهم الفعلية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الواقع المعيشي والخدمي في القرى.

وأكد أن اللجنة المجتمعية تم تشكيلها قبل حوالي سبعة أشهر في القرى المستهدفة، لتحليل مشاكل أهل القرية والتحديات التي تواجههم، ومن ثم وضع خطة لحل المعوقات، بعد الخضوع لتدريبات.
وتأتي الورشة ضمن جهود منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” لدعم التعافي المبكر في المناطق المحررة، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على إدارة مواردها والتخطيط لمشاريعها، في إطار برامج التمكين الريفي، فيما تواصل مديرية الزراعة العمل مع الجهات الحكومية ذات الصلة والمنظمات لإيجاد حلول للمشاكل الخدمية في المناطق الريفية.
