دمشق-سانا
أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، أن جلسة محاكمة المتهم أحمد بدر الدين حسون، اليوم الخميس، اتسمت بأهمية إجرائية وقانونية.
وأوضح مصطفى في تصريح لـ سانا، أن محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية شهدت جلسة جديدة لمحاكمة المتهم حسون، حيث قدمت جهة الادعاء مذكرة خطية مدعمة بوسائط رقمية تضمنت أدلة مرتبطة بوقائع الدعوى، فيما تقدمت جهة الدفاع بمذكرة خطية وطلبت إجراء خبرة فنية على المواد المرئية المقدمة.
وبين مصطفى أن قرار المحكمة بإجراء الخبرة الفنية قبل استكمال المحاكمة يعكس حرص القضاء على التحقق من الأدلة الفنية وفق الأصول القانونية، بما يضمن سلامة الإجراءات، ويكفل حقوق جميع أطراف الدعوى، ويعزز أسس المحاكمة العادلة.
وشدد مصطفى على أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على بناء القضايا استناداً إلى الأدلة الموثقة والتحقق الفني والقانوني منها، وصولاً إلى أحكام قضائية تستند إلى الوقائع المثبتة، بما يرسخ سيادة القانون ويعزز ثقة الضحايا والمجتمع بمؤسسات العدالة.
واعتبر أن استجابة المحكمة لطلب الجهة المدعى عليها في اجراء الخبرة الفنية لن تؤثر على مضمون ومدلول مقاطع الفيديو وقيمتها القانونية كأدلة تؤكد على الخطاب التحريضي الوارد فيها من قبل المتهم.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق عقدت في وقت سابق اليوم ثالث جلسات محاكمة المتهم حسون، بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد النظام البائد.
وخلال الجلسة، قدّمت جهة الادعاء مذكرتها القضائية وذاكرة إلكترونية (فلاشة) تضم أدلة، فيما قدّم وكيل المتهم مذكرة دفاع من خمس صفحات، وطلب إجراء خبرة فنية على الفيديوهات المقدمة من الادعاء للتحقق من سلامة مضمونها وخلوها من أي تحريف أو تعديل.
وتأتي هذه المحاكمة في إطار جهود القضاء السوري لتحقيق العدالة الانتقالية، وكشف الحقيقة، ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد الشعب السوري.