حلب-سانا
أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن فرقها عملت بالتنسيق مع الدفاع المدني السوري، اليوم الجمعة، على تأمين موقع مقبرة جماعية في “مزرعة الراهب” في منطقة السفيرة بريف حلب بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية والفنية.

وأوضحت الهيئة في بيان تلقت سانا نسخة منه أن فرقها استجابت بالتنسيق مع الدفاع المدني السوري، لموقع المقبرة الجماعية وعملت على تأمين المكان والحفاظ عليه، ومنع العبث أو بعثرة الأدلة، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية والفنية، وصون كرامة الضحايا وحقوق ذويهم، بالتنسيق مع الجهات المحلية في المنطقة.
وأشارت الهيئة إلى أنها تتواصل مع المؤسسات المختصة والشركاء الدوليين، بهدف الاستعانة بالخبرات والتقنيات الحديثة اللازمة للتعامل مع هذا النوع من المواقع وفق أعلى المعايير المعتمدة، نظراً لصعوبة الموقع وتعقيد الحالة.
توثيق مراحل الكشف
ولفتت إلى أنها تعمل على اعتماد آليات متابعة واضحة تركز على توثيق مراحل الكشف واستخراج الرفات، وإعداد تقارير دقيقة تعكس الإجراءات المتخذة وحفظ الأدلة.

وأكدت أنها تُطبق بروتوكولات علمية وتقنية لضمان سلامة العملية وحقوق الضحايا وذويهم، مع فتح قنوات تواصل رسمية لإبلاغ المجتمع المحلي والعائلات بأي معلومات أو مستجدات تتعلق بالموقع.
ودعت الهيئة الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق والكشف عن الحقيقة، مؤكدة ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية التالية:
secretaria@ncmp.gov.sy
00963943009384
آبار تحتوي رفاتاً بشرية
وفي وقت سابق اليوم ذكر الخبير الجنائي في الهيئة الدكتور محمد كحيل لمراسل سانا أن عمليات المسح الأولي في الموقع أظهرت وجود آبار ارتوازية عميقة تحتوي على رفات بشرية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذا النوع من المواقع يتطلب تجهيزات وآليات خاصة غير متوافرة حالياً بشكل كافٍ.
وتعود أحداث المجزرة إلى حزيران عام 2013 حين اقتحمت قوات النظام البائد قرية مزرعة الراهب في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي، خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة آنذاك، وبحسب شهادات الأهالي، عمدت تلك القوات إلى طمأنة السكان في البداية، قبل أن تقوم بتجميع المدنيين العزل على شكل مجموعات، واقتيادهم إلى مواقع قريبة، حيث جرى إعدامهم ميدانياً وإلقاؤهم في آبار ارتوازية داخل القرية.
وكان مراسل سانا في حلب أفاد أمس الخميس بالعثور على مقبرة جماعية تضم نحو 55 رفاتاً بشرية، بينهم نساء وأطفال، في بئر قرية مزرعة الراهب بالريف الجنوبي لحلب.