إدلب-سانا
عادت اليوم الثلاثاء، 314 عائلة من مخيمات الشمال إلى مناطقها الأصلية، برعاية محافظة إدلب وإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالتنسيق مع منظمتي مزن والهلال الأحمر السوري والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وذلك في إطار خطة دعم العودة الطوعية للنازحين، وتعزيز استقرارهم في مناطقهم التي هجروا منها خلال سنوات الثورة.

وضمت قافلة العودة 1564 شخصاً، من 103 مخيمات منتشرة في مناطق الدانا، وأطمة، وقاح، ودير حسان، وكللي، وسرمدا، وحارم، وسط ترتيبات تنظيمية ولوجستية تشرف عليها الجهات المعنية لضمان سير عملية العودة بسلاسة.
وتتجه العائلات إلى مناطقها الأصلية بريف إدلب الجنوبي، في كل من حاس، ومعرتحرمة، وكفرنبل، وكفرسجنة، والهبيط، وخان شيخون، وترملا، وبسقلا، وكفرومة، إضافةً إلى عائلتين متجهتين إلى محافظة حماة.
وأكدت مديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد في تصريح لـ سانا، أن القافلة تأتي ضمن الجهود المبذولة لتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم في ريف إدلب الجنوبي، مع استمرار تسيير هذه القوافل خلال الأيام المقبلة، مبينة أن القافلة هي العاشرة ضمن قوافل العودة الطوعية، وأن هناك ما يقارب 1300 عائلة لا تزال على قائمة الانتظار، ومشيرة إلى التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير متطلبات النقل والإقامة لاستكمال نقل بقية العائلات تباعاً.

وفي تصريح مماثل، أشار جمعة اليوسف أحد النازحين من قرية كفرومة، إلى أنهم انتظروا العودة إلى ديارهم بعد نزوح دام 14 عاماً، وأن بعدهم عن قراهم زاد من معاناتهم خلال سنوات التهجير القسري، معرباً عن أمله باستقرار الأوضاع وإعادة إعمار ما تهدم، مؤكداً عزم العائدين على إعادة إعمار مناطقهم لتعود أفضل من قبل، رغم الوضع المأساوي الحالي من خراب وتدمير للبيوت والبنية التحتية في قراهم جراء قصف النظام البائد.
بدوره، ذكر ياسر رجب من قرية كفر سجنة أن مأساة نزوحهم بدأت منذ عام 2019، وتحملت العائلات كل أشكال المعاناة والقهر خلال سنوات النزوح في المخيمات، لافتاً إلى أن العودة اليوم تمثل بداية جديدة رغم صعوبات إعادة تأهيل المنازل، وتأمين مأوى للسكن، موجهاً الشكر للجهات المعنية كافة على هذه المبادرة التي أعادت لهم الحياة، وأعطتهم الفرصة لإعادة إعمار بلداتهم بدعم المعنيين.
وكانت انطلقت يوم الخميس الماضي قافلة مماثلة تضم 77 عائلة بواقع 349 فرداً من مخيمات الشمال إلى بلدات حاس وكفرنبل وكفر رومة بريف إدلب الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة قوافل العودة الطوعية التي تنظمها محافظة إدلب بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين، بهدف إعادة المهجرين إلى مناطقهم وإعادة الحياة فيها.








