دمشق-سانا
مثّل سوق الحرف والصناعات التقليدية في محافظة دمشق نافذة للحفاظ على المهن التراثية السورية وإبرازها، عبر احتضانه عشرات الحرفيين والورشات التي تعرض منتجاتها مباشرة أمام الزوار، في إطار جهود اتحاد الحرفيين لتطوير السوق وتحويله إلى مركز متكامل للإنتاج والتدريب والبحث الحرفي.
50 حرفة بتخصصات متنوعة

وأكد رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق وريفها والقنيطرة خالد تركماني في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة، أن السوق يضم نحو 50 حرفة تتفرع كل منها إلى اختصاصات متعددة، ما يعكس التنوع الكبير في الصناعات التقليدية السورية.
وأشار إلى أن السوق، الذي كان يعرف سابقاً باسم حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية، أصبح يحمل اسمه الحالي بعد توسيع نطاق المهن التي يحتضنها، موضحاً أنه يضم مركزاً للتدريب وآخر للأبحاث الحرفية، ويجري العمل على إعادة تأهيلهما وتطويرهما ليصبحا من المراكز المتميزة على مستوى سوريا.
ولفت تركماني إلى أن خطة العمل المقبلة تتضمن تنظيم مهرجانات وبازارات شعبية وتخصصية وأكاديمية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب تفعيل مركز للأبحاث الحرفية والتراثية، بما يسهم في تنشيط الحركة الحرفية والحفاظ على المهن التقليدية.
استقطاب الأطفال واليافعين
وبيّن أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع الجهات الرسمية، ولا سيما وزارتي الثقافة والتربية، على استقطاب الأطفال واليافعين لزيارة السوق والتعرف إلى الحرف التراثية، بهدف ترسيخ الاهتمام بهذه المهن منذ الصغر، واكتشاف المواهب وتشجيعها على تعلمها، بما يسهم في نقل الموروث الحرفي إلى الأجيال القادمة.
ويأتي تطوير سوق الحرف والصناعات التقليدية ضمن مساعٍ لتعزيز مكانة الحرف اليدوية السورية، عبر إقامة الفعاليات المتخصصة وتفعيل مراكز التدريب والأبحاث، بما يتيح للحرفيين تبادل الخبرات ودعم استمرارية المهن التراثية.