اللاذقية-سانا
أحيا أهالي قرية المغيرية في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، تقليداً اجتماعياً متوارثاً يتجلى بتبادل التهنئة والمعايدة الجماعية بين أهالي القرية، وسط أجواء من المحبة وصفاء القلوب في مشهد يستحضر أجواء العيد القديمة وروح المحبة والألفة بين الأهالي.

وفي صباح اليوم الأول لعيد الأضحى وبعد الصلاة، يتنقل الأهالي من بيت إلى آخر، للمعايدة في أجواء من الفرح رغم ما خلّفته السنوات الماضية من معاناة التهجير، وهدم البيوت من قبل النظام البائد، لتؤكد أن التمسك بالعادات والتآخي أقوى من كل الظروف، وأن فرحة العيد ما زالت قادرة على إعادة الدفء إلى المكان وإحياء روح الألفة بين الأهالي.
وأوضح يحيى مدنية، أحد سكان القرية، في تصريح لمراسل سانا، أن هذه العادة كانت راسخة منذ سنوات طويلة، حيث كان الأهالي يخرجون مباشرة بعد صلاة العيد لزيارة كل البيوت، مهنئين بعضهم البعض، في صورة تعكس روح التلاحم الاجتماعي التي ورثها الأبناء عن الآباء والأجداد .
وأضاف مدنية: إن أبناء القرية، وبعد عودتهم إليها، حرصوا على إعادة إحياء هذا التقليد الجميل لما يحمله من معانٍ إنسانية واجتماعية كبيرة.
بدوره، عبر سعد مدنية، أحد الأهالي، عن فرحته بالرجوع إلى الماضي وعودة اللّمة الحلوة لأهالي القرية الكبار والصغار، مؤكداً أن استعادة هذه العادات والتقاليد القديمة أعطت العيد نكهته الحقيقية.
ويؤكد أهالي المغيرية أن العيد ليس مجرد مناسبة تقليدية، بل مساحة اجتماعية تعيد للأهالي دفء اللقاء، وتحيي ما بقي راسخاً في الذاكرة من عادات الآباء والأجداد.



