حمص-سانا
شهد منفذ جوسيه الحدودي بين سوريا ولبنان بعد التحرير سلسلة من الإجراءات والتحديثات حولته من مجرد نقطة عبور يرافقها القلق والانتظار الطويل أيام النظام البائد، إلى صورة مختلفة عنوانها التنظيم والسرعة وحسن المعاملة.

عدد من القادمين عبر المنفذ أكدوا وجود تحسن واضح في آلية العمل والخدمات المقدمة، سواء لناحية تسهيل حركة العبور أو التعامل مع المسافرين، الأمر الذي انعكس على تقليص الازدحام، وتعزيز الشعور بالأمان والراحة، مقارنة بما كان سائداً في زمن النظام البائد من تأخير وفوضى وإجراءات معقدة.
مدير العلاقات العامة في منفذ جوسيه الحدودي ماهر حاج أحمد، أوضح أن الإدارة الجديدة عملت على تنفيذ خطة تطوير شاملة، شملت إعادة تأهيل البنية التحتية، وترميم الصالات والمعابر، والاهتمام بالمظهر الجمالي، وتنظيم الصالات والمعابر، إلى جانب الانتقال من الإجراءات الورقية التقليدية إلى الأنظمة الإلكترونية والأتمتة، ما أسهم في اختصار زمن إنجاز المعاملات من نحو ساعة إلى دقائق معدودة، وعزز شعور المسافر بالأمان منذ لحظة دخوله البلاد، باعتبار أن المنافذ الحدودية تمثل الواجهة الأولى لسوريا.
ويرى مسافرون وسائقون أن هذا التحول لم يقتصر على الشكل التنظيمي فقط، بل شمل أيضاً طبيعة العلاقة بين المواطن والمؤسسات العاملة في المنفذ، من خلال تحسين أسلوب التعامل، وتخفيف التعقيدات التي كانت ترهق المسافرين، وتؤثر على حركة النقل والتجارة بين البلدين.

السائق أحمد العلي أشار إلى أن حركة نقل البضائع أصبحت أكثر تنظيماً عبر اصطفاف الشاحنات وفق أدوار محددة، مع وجود تنسيق أوضح بين الجانبين السوري واللبناني، بينما أكد محمد فايز الشحود أن التسهيلات الجديدة، ولا سيما لكبار السن، جعلت إجراءات الدخول أكثر سلاسة وسرعة.
أما السائق موفق الدير، العامل على خط لبنان – سوريا – حماة، فلفت إلى أن الفارق الحالي “كبير جداً” مقارنة بالسنوات الماضية، سواء من حيث التنظيم أو الرسوم والإجراءات، موضحاً أن الشعور بالأمان والارتياح بات أكبر بكثير من السابق.
من جهته، عبّر صافي محمد نور حلاق، القادم من لبنان إلى إعزاز بريف حلب، عن ارتياحه لسرعة إنجاز المعاملات وحسن المعاملة، مؤكداً أنه أنهى جميع إجراءاته برفقة عائلته خلال وقت قصير ومن دون أي عراقيل.
ويعكس التحول الذي شهده منفذ جوسيه توجهاً نحو إعادة تقديم المعابر الحدودية بوصفها واجهة حضارية للدولة، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية وحركة التنقل بين سوريا ولبنان، وتعزيز ثقة المواطنين بالخدمات العامة والمؤسسات الرسمية.