دمشق-سانا
أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، اليوم السبت، أول تجربة للدفع الإلكتروني عبر شبكتي “فيزا” و”ماستر كارد” العالميتين، وأول شبكة مدفوعات إلكترونية محلية مرتبطة بالشبكات العالمية للدفع بالبطاقات، إيذاناً بدخول سوريا إلى منظومة المدفوعات الرقمية العالمية، وذلك خلال فعالية في فندق الفورسيزونز بدمشق.
اقتصاد رقمي عالمي
وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، في كلمة له أن سوريا تتجه تدريجياً نحو اقتصاد رقمي عالمي يدعم التنمية ويواكب متطلبات الحياة الحديثة، مبيناً أن التقنيات المالية الحديثة تشكل أساساً ضرورياً لتطوير الاقتصاد وتحسين الخدمات وتعزيز كفاءة المعاملات اليومية، وأن الانضباط في الإجراءات والمعاملات أساس بناء الثقة بالتحول الرقمي والاقتصاد المالي الحديث والمتطور.
وأوضح الوزير هيكل في تصريح لـ سانا، أن الإطلاق التجريبي يمهد لمرحلة يصبح فيها بإمكان المواطن السوري استخدام بطاقاته بسهولة في المتاجر داخل دمشق والمحافظات الأخرى، كما سيتمكن الزائر القادم من الخارج من استخدام بطاقاته الدولية بشكل طبيعي داخل سوريا، إضافة إلى إتاحة بنية دفع حديثة للتجار السوريين تفتح أمامهم آفاق التجارة والخدمات بصورة أوسع.
الوصول إلى الربط التقني
بدوره، بين مساعد المدير العام للشؤون التجارية في شركة “بيميرا” غياث عوض، أن الخطوة التي أُعلن عنها جاءت بعد نحو ستة أشهر من التحضيرات المكثفة بهدف الوصول إلى الربط التقني لسوريا مع الشركات العالمية، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك تطلّب الالتزام بمعايير خاصة استغرقت وقتاً طويلاً، ولا سيما بعد سنوات الانقطاع التي مرت بها سوريا.
ولفت عوض إلى أن الشركة تمتلك حالياً نحو 4200 جهاز نقاط بيع في سوريا، بينما تتضمن الخطة الوصول إلى نشر 50 ألف جهاز قبل نهاية عام 2026، بما يتيح لحاملي البطاقات المحلية والدولية تنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني بسهولة، حيث تعمل الشركة مع المصارف المحلية ضمن دور تكاملي.
ردم الفجوة التكنولوجية
من جهته، أكد المسؤول التقني التنفيذي من شركة “بيميرا” محمد دركزنلي، أن الشركة اعتمدت خلال الفترة الماضية على معايير عالمية مكّنتها من الوصول إلى المرحلة الحالية كبوابة دفع إلكتروني عالمية قادرة على التكامل والترابط مع شركتي “فيزا” و”ماستر كارد”، حيث كان التركيز على استقطاب الكفاءات والخبرات المؤهلة لدعم عمليات الدفع الإلكتروني وفق أعلى معايير الأمان بما يحافظ على أمن وخصوصية حاملي البطاقات، والعمل على إطلاق الشركة في سوريا بالاستناد إلى التقنيات المتقدمة التي تم الوصول إليها خلال عام 2026، والمساهمة في ردم الفجوة التكنولوجية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
تنشيط الاقتصاد السوري
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لشركة “سيرياتيل” ياسر القحف، أن انفتاح المصارف العالمية على سوريا وتسهيل حركة الأموال ينعكسان إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين، ويسهمان في تسهيل أعمال الشركات والتجارة المحلية والدولية، وتسريع اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي بما يعزز فرص التنمية والاستثمار
وكان مصرف سوريا المركزي أصدر يوم الإثنين الماضي قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية، مثل “فيزا” و”ماستر كارد”، في خطوة تُعدّ تحولاً مهماً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.








