حمص-سانا
تتواصل فعاليات معرض مارجرجس السنوي في كنيسة مارجرجس ببلدة زيدل، بمناسبة عيد القديس مارجرجس، مستقطباً الزوار للاطلاع على أقسامه المتنوعة التي تجمع بين التراث والإبداع والحداثة في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والتلاقي.
ويضم المعرض أعمالاً يدوية فنية، ومعرضاً للكتاب، إضافة إلى مأكولات من إعداد أخوية السيدات، وبوفيه، وديكورات مميزة، وزوايا مخصصة للتصوير التذكاري.
وبيّن أحد منظمي المعرض الدكتور اليان أبو عيد في تصريح لمراسل سانا، أن تاريخ المعرض يمتد لنحو أربعين عاماً، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بعيد القديس مارجرجس، مشيراً إلى أنه حافظ على استمراريته رغم مختلف الظروف، ليشكّل مساحة تجمع بين الأصالة والتقاليد من جهة، ومواكبة الحداثة من جهة أخرى.
وأوضح أبو عيد أن المعرض يركّز على الأعمال اليدوية وإعادة تدوير المواد المستهلكة وتحويلها إلى قطع فنية تزيّن المنازل، مع إدخال لمسات عصرية عبر الديكورات والإضاءة، لافتاً إلى التحديات التي تفرضها متطلبات العصر، مقابل الإصرار على الحفاظ على القيمة الجمالية والروحية للمنتج اليدوي الذي يعكس روح صانعه.
وأكد أن المعرض يشكّل مناسبة اجتماعية وكنسية تسهم في إحياء العادات ونقلها بين الأجيال، ويجمع أبناء المجتمع في أجواء من الفرح والتفاعل، معبّراً عن الأمل باستمراره وتطوره في السنوات القادمة.
من جانبه أوضح الأب كابرييل هزيم كاهن كنيسة مارجرجس للسريان الأرثوذكس في زيدل، أن الكنيسة تُعد من المعالم التراثية التي يزيد عمرها على مئة عام، وأن إقامة معرض الأعمال اليدوية تنطلق من البعد الإيماني والاجتماعي للكنيسة، وتهدف إلى تعزيز الروابط بين أبناء المجتمع وترسيخ الانتماء.
بدورها، قالت ليليان الداود إحدى المشاركات: “إن الأعمال المعروضة تشمل منتجات يدوية متنوعة من الإيبوكسي والخشب وغيرهما، إضافة إلى تذكارات وصور تُنفّذ بحب ودقة”، موضحةً أن هذه الحرف تحتاج إلى جهد ووقت، إلا أن قيمتها تتجلى في فرحة تقديمها للزوار.
من جهته، أشار الزائر سيف سيف إلى أن المعرض يتميز بتنوع كبير في المعروضات وبمشاركة أوسع مقارنة بالأعوام السابقة، ما يعكس تطوراً مستمراً، لافتاً إلى أن أجواء العيد تضفي روح الفرح، وأن معرض الكتاب يشكّل أحد أبرز زواياه التي تستقطب اهتمام الزوار.
يُذكر أن المعرض بدأ أمس الأول ويستمر ثلاثة أيام، ويستقطب الزوار من مختلف المناطق في أجواء احتفالية مميزة.
ويُعد معرض مارجرجس السنوي في بلدة زيدل من الفعاليات الاجتماعية والدينية الراسخة التي ارتبطت بعيد القديس مارجرجس منذ نحو أربعة عقود، حيث يشكّل مساحة جامعة لأبناء المجتمع المحلي، تسهم في إحياء العادات والتقاليد وتعزيز الروابط الاجتماعية، مع الحفاظ على الطابع التراثي، وإدخال لمسات عصرية تواكب تطورات الزمن.





