دمشق-سانا
شهدت المدينة الصناعية بعدرا في ريف دمشق خلال الأيام الماضية تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار داخل عدد من أقبية المعامل والساحات العامة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة وتدفق المياه من المناطق المحيطة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من عناصر الدفاع المدني، بالتعاون مع إدارة المدينة الصناعية لشفط المياه ومعالجة الأضرار.

وأوضح المدير العام لإدارة المدينة الصناعية سامر السماعيل في تصريح لـ سانا أن سبب تجمع المياه يعود إلى شدة الهطولات المطرية خلال فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى الضغط الكبير على شبكات التصريف، نتيجة تدفق مياه الأودية من المناطق المجاورة، ما أدى إلى فيضان بعض النقاط داخل المدينة الصناعية.
وأضاف السماعيل: إن هذه الحوادث تأتي في سياق تحديات متكررة تعاني منها المنطقة، إذ سبق أن تعرضت المدينة الصناعية لسيول وفيضانات مماثلة عام 2018، ما كشف عن محدودية قدرة شبكات التصريف القائمة، مشيراً إلى أن ذلك يكشف الحاجة إلى أعمال تأهيل وتحديث مستمرة.
ولفت السماعيل إلى أن حجم الأضرار الأولية تمثل بتجمع المياه في عدد قليل من أقبية المعامل والمحاضر وبعض الوحدات السكنية، مؤكداً أن الفرق الفنية باشرت بشكل فوري بالاستجابة لطلبات الاستعانة الواردة لمعالجة المواقع المتضررة، بهدف الحد من الأضرار واستمرار عمل المنشآت دون توقف، وتأمين عودتها إلى وضعها الطبيعي بأسرع وقت ممكن.
وأشار السماعيل إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ إجراءات صيانة مرحلية لتحسين قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار ومعالجة النقاط الأكثر تأثراً، إلى جانب وضع خطط مستقبلية شاملة لتطوير البنية التحتية لمنظومة التصريف داخل المدينة الصناعية، بما يضمن الحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وخصوصاً في حالات الهطولات الغزيرة أو تدفق المياه من المناطق المحيطة.
يذكر أن الهطولات المطرية الغزيرة وغير المعتادة خلال اليومين الماضيين واتجاه مياه الأمطار من معظم بلدات القلمون نحو سد الضمير، إضافة إلى تراكم كميات كبيرة من الطمي في السد، أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه باتجاه المدينة الصناعية.
وتعد مدينة عدرا الصناعية من أكبر المدن الصناعية في سوريا بمساحة تتجاوز 7 آلاف هكتار، وتأسست عام 2004، وتضم قطاعات متعددة تشمل الصناعات الغذائية والكيميائية والهندسية والنسيجية.




