دمشق-سانا
أعلنت نقابة المهندسين السوريين عن تشكيل اللجنة المركزية العليا للتراث، تحت شعار “معاً نحو حماية تراثنا.. وبناء مستقبلنا”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم وتكامل الجهود الهندسية والعلمية في مجال صون وإعادة تأهيل المواقع التراثية، وإعادة تأهيل المواقع التاريخية في سوريا.
وأكد نقيب المهندسين المهندس مالك حاج علي في تصريح لمراسلة سانا اليوم الإثنين، ضرورة توظيف الخبرات الهندسية في حماية التراث وإدارته، وفق القوانين والمواثيق الدولية، بالاعتماد على أحدث المعايير والمنهجيات العالمية.
وبين حاج علي، أن اللجنة ستركز خلال عملها على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة وحماية التراث بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية المعنية المحلية والدولية، كون التراث يعد أحد ركائز الهوية الوطنية، ما يتطلب توظيف الخبرات الهندسية في إدارته، وفق أحدث المعايير العالمية، وبناء إطار مؤسساتي قادر على دعم مشاريع التوثيق والحماية وإعادة الإعمار.
ولفت حاج علي، إلى أهمية بناء إطار مؤسساتي مستدام، يضمن حماية تراثنا للأجيال القادمة، ويعزز دور المهندس السوري في هذا المسار، ويحفظ الخبرات السورية في مشاريع الحفاظ على التراث، وإعادة تأهيله في مرحلة إعادة الإعمار.
ويُعدّ التراث الثقافي في سوريا ركيزة أساسية للهوية الوطنية وذاكرة المجتمع، نظراً لامتداده عبر حضارات متعددة تركت إرثاً غنياً في العمارة والفنون وأنماط الحياة، إلا أن العديد من المواقع التراثية تعرّضت خلال سنوات النظام البائد لأضرار عدة، ما عزّز الحاجة إلى اعتماد مقاربات علمية حديثة لصونها وإعادة تأهيلها، تقوم على التوثيق الدقيق، وتكامل الجهود التخصصية، بما يتيح توظيف هذا التراث كمورد ثقافي واقتصادي يدعم السياحة والتنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز الانتماء الوطني خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.