دمشق-سانا
قدمت رابطة معتقلي الثورة السورية منذ إحداثها برامج متكاملة تشمل الدعم النفسي والصحي والقانوني، إلى جانب البرامج الإغاثية لدعم ذوي المفقودين والمعتقلين المحررين من سجون النظام البائد.
وأوضح المدير التنفيذي للرابطة شادي قطيش في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن فكرة تأسيس الرابطة انطلقت من التجربة المباشرة للمعتقلين أنفسهم، والمعاناة التي عاشوها خلال سنوات الاعتقال، مشيراً إلى أن المؤسسة تتابع التحديات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية التي لا تزال تلازم المحررين.
إشهار الرابطة من داخل سجن صيدنايا
واعتبر قطيش أن إعلان إشهار الرابطة من داخل سجن صيدنايا، حمل دلالة رمزية عميقة، بوصفه أحد أبرز رموز المعاناة والانتهاكات إبان النظام البائد، مؤكداً أن إطلاقها من هذا المكان يجسد خروج صوت المعتقلين من قلب المعاناة، إلى فضاء العدالة، ويؤسس لمسار قائم على الاعتراف، والتوثيق وإعادة الاعتبار للضحايا.
ووفق قطيش، بلغ عدد المستفيدين من برامج الرابطة نحو 6400 مستفيد، من خلال الاستجابة الفورية لاحتياجات الناجين والناجيات، وتقديم الدعم النفسي، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية بمختلف أشكالها، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الطبية، بما يسهم في تعزيز فرص التعافي والاندماج المجتمعي.
870 مستفيداً من الخدمات الطبية
كما بين مسؤول المكتب الطبي في الرابطة الدكتور محمد المرشد، أن عدد المستفيدين من الخدمات الصحية المقدمة، بلغ 870 مستفيداً، تنوعت بين العمليات الجراحية النوعية، والتحاليل الطبية والصور الشعاعية، بالتعاون مع جهات محلية ودولية.
وفي تصريح مماثل، بيّنت مسؤولة المكتب القانوني في الرابطة ميساء العينية، أن المكتب يقدم المشورة القانونية بالتنسيق مع الجهات الحقوقية المختصة، لافتة إلى أن عدد هذه الاستشارات بلغ حتى الآن أكثر من 8000 استشارة وخدمة قانونية مجانية، ما ساعد في حماية الحقوق القانونية للمستفيدين وتعزيز وصولهم إلى العدالة.
أكثر من 3 آلاف خدمة دعم لذوي المفقودين
وأشارت المسؤولة عن مكتب المفقودين في الرابطة غنى الكردي، إلى أن المكتب يتابع مصير المفقودين ويقدم الدعم لذويهم، ويوثق حالات الاختفاء القسرية، بالتعاون مع الجهات المختصة، مبينة أن المكتب قدم منذ افتتاحه في آذار العام الماضي وحتى الآن، 1900 خدمة دعم نفسي، و1430 خدمة إغاثية، إضافة إلى نحو 325 خدمة طبية مختلفة.
وكانت الرابطة وقعت عدداً من البروتوكولات ومذكرات التفاهم، مع عدد من الهيئات المحلية والدولية، خلال الفترة الماضية، أبرزها المؤسسة الأممية المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة – سوريا، والهلال الأحمر العربي السوري، ومركز القانون الدولي – السويد، ومنظمة سامز (SAMS)، ومنظمة أطباء بلا حدود، ومنظمة الجيران الطيبون بكوريا الجنوبية، ومنظمة أورانج، ومؤسسة الرعاية الوطنية بسوريا.
ورابطة معتقلي الثورة السورية، مؤسسة أشهرت بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بتاريخ 30/1/2025، وبدأت بجهود تطوعية محدودة، وتطورت حتى أصبحت مؤسسة منظمة بإطار قانوني ومهني.