دمشق-سانا
نظّمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، اليوم الأحد، ورشة عمل مخصصة لمديري التحول الرقمي في المحافظات والمصالح العقارية، بهدف تنمية القدرات الرقمية وتعزيز الاستثمار في كفاءة الخدمات المحلية والبيئية، وذلك في فندق الشام بدمشق.

وتستمر الورشة على مدى يومين، تتناول خلالهما خطة الوزارة في مجال التحول الرقمي، والواقع التقني في المحافظات، بما يشمل البنية التحتية المعلوماتية، والأنظمة الرقمية المطبقة، ومتطلبات المرحلة القادمة في التحول الرقمي، ومعايير جودة العمل في تقديم الخدمة التقنية لكل من المواطن والموظف، إضافة إلى استعراض التحديات التي تواجه عملية التحول الرقمي والحلول المقترحة لمعالجتها، لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة، وتطوير بيئة العمل في الوحدات الإدارية، وتحقيق التكامل بين المحافظات في مجال الرقمنة.
تعزيز التواصل وتوحيد الجهود
وفي كلمة خلال افتتاح الورشة، أكد معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون الإدارية ظافر العمر، أن الهدف الأساسي من ورشة العمل هو تعزيز التواصل المباشر بين الوزارة والجهات التابعة والمحافظات، بما يسهم في توحيد الجهود وتنفيذ البرامج والخطط الموضوعة ضمن مسارات التحول الرقمي.

وبين العمر أن التحول الرقمي بطبيعته يقوم على اللامركزية في التطبيق، لكنه يحتاج إلى مركزية في البيانات لضمان دقة المعلومات وتكاملها، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين مديري المعلوماتية في المحافظات، ونقل التجارب الناجحة وتعميمها، إضافة إلى أهمية مشاركة البيانات بين المحافظات، لما لذلك من دور في تحسين جودة العمل وتسريع الإجراءات.
معايير ثابتة للتحول الرقمي

وفي تصريح لـ سانا، أشار مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة المهندس أحمد العليوي إلى أن الورشة اليوم تأتي ضمن خطة الوزارة لتنفيذ مسارات التحول الرقمي السبعة التي أُطلقت العام الماضي، مبيناً أن مشاركة المحافظات فيها تهدف إلى توحيد الجهود ووضع معايير ثابتة لعمليات التحول الرقمي، إضافة إلى تعزيز التكامل بين المشاريع المنفذة، بما يضمن تقديم خدمات رقمية موحدة وسلسة للمواطنين عبر مختلف المنصات الإلكترونية.

ولفت العليوي إلى وجود مجموعة من التحديات التي تواجه بعض المحافظات، منها ما يتعلق بالبنية التحتية التقنية، أو نقص الكوادر المؤهلة أو محدودية الموارد، مؤكداً أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المحافظات، على وضع حلول لهذه التحديات لضمان استمرارية العمل وعدم إبطاء وتيرة تنفيذ الخطة، وصولاً إلى تحقيق الهدف الأساسي المتمثل، بتقديم خدمات رقمية عالية الكفاءة وبأعلى درجات الشفافية، وبما يسهم في تسريع الإجراءات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ووقعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في العشرين من شهر نيسان الحالي، مذكرة تفاهم افتراضياً (عن بعد) مع شركة توركسات “Türksat” التركية، بهدف الاستفادة من التجربة التركية في بناء استراتيجية التحول الرقمي والابتكار التقني في قطاع الإدارة المحلية والبيئة في سوريا.