دمشق-سانا
أطلقت نقابة المهندسين السوريين فرع دمشق اليوم الأحد، مركز الذكاء الاصطناعي، ليكون منصة نوعية في مسار تحديث العمل الهندسي، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال العمل الهندسي بمختلف اختصاصاته، وتحسين جودة المخرجات المعمارية، وتبني ممارسات تصميمية هندسية أكثر كفاءة واستدامة.
ويهدف المركز الذي تم إطلاقه ضمن ندوة تخصصية في مبنى النقابة بدمشق، بمشاركة نخبة من المهندسين السوريين والدكاترة والخبراء، إلى تقليل الوقت والجهد في إعداد الدراسات والمخططات، ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وتوطينها في العمل المهني الهندسي.

وتركزت محاور الندوة حول كيفية إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي لمفهوم العمارة، كمنظومة رقمية قادرة على توليد وتحليل مئات البدائل التصميمية خلال دقائق، بما يضمن تحسين الأداء البيئي والوظيفي، وأخطاء استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم المعماري لتجنب العثرات التقنية، مع الإعلان عن مبادرة لاختيار “أفضل مشروع معماري مدعوم بالذكاء الاصطناعي” لتحفيز المهندسين على الابتكار والتميز في هذا المجال.
رفع جاهزية المهندسين وتطوير قدراتهم
مدير المركز المهندس عماد درويش، أوضح لمراسلة سانا، أن إحداث المركز، جاء ليكون منصة علمية تضم ثماني مجموعات تخصصية تشمل الهندسة المدنية والميكانيكية والكهربائية والعمارة والبترول والهندسة الطبية وغيرها، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتوفير برامج تدريبية متقدمة تلبي احتياجات سوق العمل، وترفع جاهزية المهندسين للتعامل مع التقانات الذكية.

وفي الإطار ذاته، أوضحت مديرة مجموعة الهندسة المدنية في المركز المهندسة زينة نادر، أن المركز سيعمل على محو الأمية الرقمية، وتأهيل المهندسين بمختلف مستوياتهم لتمكينهم من استخدام الذكاء الاصطناعي، في التصميم والتحليل وإنتاج حلول هندسية أكثر دقة وحداثة، بما يخدم مرحلة إعادة الإعمار، مبينة أن العمل التحضيري شمل تشكيل مجموعات تخصصية وخطط تدريبية شهرية وسنوية ودورات تأسيسية ومتقدمة.
فتح آفاق التقانات الذكية
نائب مدير مجموعة الحواسيب والمعلوماتية في المركز المهندس الحسن محمد علي، أكد في تصريح مماثل أن مجموعته تهدف إلى إعداد مهندسين قادرين على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، وليس فقط استخدامها، عبر ورشات تدريبية ومسارات بحثية متخصصة، لافتاً إلى أن أولى الورشات ستنطلق الأسبوع القادم بعنوان مدخل إلى هندسة الأوامر وأدوات الذكاء الاصطناعي، وستتبعها ورشات متقدمة خلال الأشهر المقبلة.
بدورها أشارت مديرة مجموعة الهندسة الميكانيكية المهندسة رهف جمعة، إلى أن المركز سيقدّم برامج نوعية في النمذجة والمحاكاة، تشمل تصميم ومحاكاة جريان السوائل والتطبيقات الميكانيكية الحديثة، بما يعزز قدرات المهندسين، ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة في مجال التقانات الذكية، لافتة إلى أن فرق العمل تعمل بالتوازي، على تطوير مهاراتها الذاتية، لضمان نقل الخبرة والمعرفة بكفاءة عالية.
ويأتي تأسيس مركز الذكاء الاصطناعي ضمن خطة النقابة لتحديث منظومة العمل الهندسي، وإدخال التطبيقات الذكية في مجالات التصميم، والإشراف، وإدارة المشاريع، بما يعزز قدرة الكوادر الوطنية على التعامل مع التقانات المتقدمة، ويشكل رافعة معرفية لدعم مبادرات التحول الرقمي في المؤسسات الهندسية، وتطوير مهارات المهندسين في مجالات الذكاء الاصطناعي.
وكانت نقابة المهندسين السوريين أطلقت بعد التحرير، خطة عملية لتحسين الواقع العملي، وتوفير فرص العمل، وتحديث الأكواد الهندسية بما ينسجم مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار.





