حمص-سانا
افتتحت وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة حمص اليوم الأربعاء، مسلخ حمص البلدي في حي الحصوية بعد الانتهاء من أعمال إعادة تأهيله وتحديثه، ليعود إلى العمل بكامل طاقته الإنتاجية التي تصل إلى 300 ذبيحة يومياً.

ويتألف المسلخ، الذي حضر إعادة افتتاحه محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، ومعاون وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن، من ثلاث صالات، كانت اثنتان منها تعملان بالحد الأدنى نتيجة سوء الاستخدام وأعطال البنى التحتية، في حين بقيت الصالة الثالثة خارج الخدمة لنحو 14 عاماً.
تعزيز منظومة السلامة الغذائية

وأوضح الحسن في تصريح لمراسل سانا أن إعادة تشغيل المسلخ تعزز منظومة السلامة الغذائية، ولا سيما من خلال إخضاع الذبائح للفحص الصحي الدقيق بإشراف كوادر بيطرية متخصصة.
وأشار الحسن إلى أن أهمية المسلخ لا تقتصر على تحسين جودة اللحوم وضمان سلامتها، والحد من ظاهرة الذبح العشوائي، إنما تمتد لتشمل التحضير لاعتماده كمرفق مؤهل لتصدير اللحوم خارج سوريا.

ولفت إلى أن الموقع القريب للمسلخ من المدينة يسهم في تخفيض تكاليف نقل الذبائح، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية، إلى جانب تحسين الشروط الصحية المرتبطة بعملية نقل اللحوم.
من جهته، أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل أن دور المديرية يتركز على الرقابة الصحية على اللحوم، من خلال إجراء الفحوص اللازمة قبل الذبح وبعده، إضافةً إلى الإشراف على أعمال النظافة، وتأمين نقل مخلفات الذبح بطرق آمنة إلى المكبات المعتمدة، بما يضمن حماية المنتج من التلوث.
مصدر دائم للمياه عبر بئر خاصة

بدوره، أوضح رئيس الجمعية الحرفية للحامين والقصابة في حمص نضال الجبولي أن أعمال التأهيل شملت إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، وصيانة الصالات الثلاث وتجهيزها بكامل المعدات اللازمة، إضافةً إلى تأمين مصدر دائم للمياه عبر بئر خاصة، بعد أن كان المسلخ قد وصل إلى مرحلة التوقف نتيجة سوء الاستخدام وانسداد مجاري التصريف.
وأشار الجبولي إلى أن المسلخ الآن يعمل بكامل طاقته عبر ثلاث صالات،
ما يعزز القدرة الاستيعابية، وخاصة خلال الأضاحي في الأعياد، مؤكداً أن عمليات الذبح تتم بإشراف لجنة مختصة ووفق شروط صحية صارمة، مع ختم الذبائح بختم المسلخ لضمان سلامة المنتج وجودته.
وتأتي إعادة تأهيل مسلخ حمص البلدي في إطار جهود الجهات المعنية لتعزيز الرقابة الصحية على المنتجات الغذائية، بما ينسجم مع خطط الحكومة للحد من الممارسات غير النظامية في قطاع اللحوم ورفع مستوى الجودة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويفتح المجال أمام التصدير.