ريف دمشق-سانا
باشرت الورشات الفنية في مدينة معضمية الشام بريف دمشق بالتنسيق مع مجلس المدينة والمجتمع المحلي ومحافظة ريف دمشق؛ أعمال هدم وإزالة الجسر الواقع عند المدخل الشرقي للمدينة، ضمن مشروع خدمي متكامل يهدف إلى تطوير المداخل الرئيسة وتعزيز السلامة المرورية، بما يضمن انسيابية أكبر لحركة المركبات، وتأمين ممرات أكثر أماناً للمشاة.

وأوضح مدير منطقة داريا جميل مدور في تصريح لمراسل سانا اليوم الأحد، أنه بناء على الشكاوى الواردة من المواطنين حول تدهور الحالة الفنية للجسر وتعرضه للضرر نتيجة قصف النظام البائد، تمت مخاطبة محافظة ريف دمشق والجهات المختصة لإجراء تقييم فني شامل للجسر، حيث تبيّن أنه غير سليم إنشائياً، ويشكل خطراً مباشراً على سلامة المارة والمركبات، مع وجود احتمال لحدوث انهيار مفاجئ بأحد أجزائه في أي وقت.
تنفيذ المشروع وفق مرحلتين
وقال مدور: إنه تم الاتفاق على تنفيذ مشروع إزالة الجسر وفق خطة تتضمن في مرحلتها الأولى إزالة الأجزاء غير الآمنة، بما في ذلك أطراف الجسر والجزء المتضرر من الهيكل الخرساني، وستشمل المرحلة الثانية أعمال تأهيل البنية التحتية في موقع الجسر.
وأكد مدور أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على السلامة العامة، ولا سيما مع قرب الجسر من المدارس والمنشآت التعليمية، وخاصة في ظل الحوادث المرورية التي شهدتها المنطقة خلال الفترات الماضية.
30 ألف متر مكعب من الأتربة الناتجة

بدوره، أوضح رئيس مجلس مدينة معضمية الشام سليمان عرنوس في تصريح مماثل، أن المجلس يعمل حالياً بالتعاون مع محافظة ريف دمشق ومديرية الخدمات الفنية وبمشاركة المجتمع المحلي على تنفيذ المشروع، مبيناً أن طول الجسر يبلغ نحو 420 متراً ويصل ارتفاعه في المنتصف إلى نحو 5 أمتار، فيما تقدر كمية الأتربة الناتجة عن الأعمال بنحو 30 ألف متر مكعب.
إجراءات لتنظيم الحركة المرورية
وأشار عرنوس إلى أن المدة المتوقعة لإنجاز المشروع تقارب شهرين، مبيناً أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم الحركة المرورية وتأمين السلامة العامة، من خلال إغلاق بعض الطرق المحيطة وتحويل السير إلى مداخل بديلة، ولا سيما من الجهة الشرقية وطريق دمشق – القنيطرة من الجهة الشمالية.
إجراءات سلامة خلال التنفيذ

من جهته لفت أحد المساهمين في تنفيذ المشروع من أهالي المعضمية رياض نتوف إلى أن الزيادة السكانية والتوسع العمراني في المنطقة جعلا من الجسر عائقاً مرورياً رئيسياً تسبب بازدحامات واختناقات متكررة عند مدخل المدينة، مبيناً أنه تم اتخاذ جميع إجراءات السلامة خلال تنفيذ الأعمال، ولا سيما بالنظر إلى ارتفاع الجسر وقرب الأبنية السكنية منه.
وعبر عدد من الأهالي عن ارتياحهم لبدء إزالة الجسر، لما لذلك من دور في تعزيز شعورهم بالأمان بعد سنوات وصفوا فيها الموقع بأنه “مزعج وخطير” نتيجة صعوبة المرور فيه، ولا سيما للأطفال وكبار السن خلال ساعات الذروة.
ويعد جسر معضمية الشام من أكثر النقاط المرورية التي أثارت قلق الأهالي خلال الأعوام الماضية، نظراً لارتباطه المتكرر بالحوادث نتيجة ضيق مساره وافتقاره الحواجز الوقائية على جانبيه، ما جعله يشكل “نقطة خطر” حقيقية للمشاة والمركبات.
يُذكر أن مدينة معضمية الشام تعرضت خلال سنوات الثورة السورية لاعتداءات واسعة من قبل قوات النظام، شملت قصفاً بمختلف أنواع الأسلحة، إضافة إلى حصار محكم استمر لسنوات، وأدى إلى خسائر بشرية ومادية فادحة.







