دمشق-سانا
نظّمت وزارة التنمية الإدارية اليوم الخميس ندوة بعنوان “هندسة المؤسسات المتميزة – تطبيق أطر منهجية عالمية لبناء مؤسسات ناجحة”، بهدف تسليط الضوء على التميز المؤسسي، وبيان ماهيته وكيفية تحقيقه، من خلال استعراض أهم المنهجيات العالمية المطبقة في هذا المجال، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتقديم خدمات أفضل للمواطن، وذاك في مبنى الوزارة بدمشق.
وتناولت الندوة التي استهدفت مديري المؤسسات، والتخطيط والتطوير، والجودة، والمختصين بالجودة، عدة محاور شملت أسس بناء المؤسسات عالية الأداء، والقيمة الاستراتيجية للتميز المؤسسي، وأهم النماذج العالمية، وأمثلة حول تطبيقه في المنظمات الحكومية.

وأوضح المدرب والمستشار في القيادة والتخطيط الاستراتيجي المهندس منير زهرا في تصريح لـ سانا أن هذه الندوة تأتي في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها مختلف المجالات، سواء الاقتصادية أو التقنية أو غيرها، مبيناً أن المؤسسات بمختلف أنواعها، الحكومية والأهلية والمجتمعية، تواجه تحديات متعددة، وفي مقدمتها التعامل مع أصحاب المصلحة وتقديم خدمات متميزة تلبي توقعاتهم المتزايدة.
وأشار زهرا إلى أن بعض الدول العربية أثبتت فعاليتها في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، مؤكداً أن الندوة تشكل خطوة في مسار ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي لدى المشاركين.
تطوير الأداء المؤسسي

من جانبه، أكد المهندس أحمد شبيب، مسؤول المشاريع في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، أن الندوة تسهم في تعزيز مفاهيم هندسة المؤسسات المتميزة، بما يدعم تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمل وفق أسس علمية حديثة، إضافةً إلى دورها في تبادل الخبرات وبناء رؤى مستقبلية تدعم التميز المؤسسي واستدامة الخدمات.
من جهتها، أشارت رئيس دائرة الموارد البشرية بوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ريم أيون، إلى أن الندوة ركزت على تحسين الأداء والتميز باعتباره مساراً مستمراً، وسبل تحفيز المبادرة وتطوير الأفكار، لافتةً إلى أن مفهوم سعادة الموظف أو سعادة العميل يمثل ثقافة حديثة ينبغي تعزيزها لما له من دور في تحسين الأداء وتقديم الخدمات بأعلى جودة ممكنة وبما يفوق التوقعات.
ترسيخ القيم لدى العاملين
بدوره، أوضح أحمد القدح من الشركة العامة للدراسات الهندسية بوزارة الإسكان، أن الندوة تركز على قراءة الواقع القائم داخل المؤسسات وسبل تطويره، من خلال ترسيخ القيم لدى العاملين بما يضمن تقديم خدمات بالشكل الأمثل، إلى جانب ضرورة تحقيق بيئة عمل مناسبة تُمكّن الموظفين من أداء مهامهم بكفاءة.
وتمثل هندسة المؤسسات إطاراً منهجياً يساعد على تنظيم العمليات والمعلومات داخل المؤسسة، واتخاذ القرار المبني على البيانات، بهدف تصميم وبناء مؤسسات عالية الأداء بشكل منهجي ومستدام.








