دمشق-سانا
أكد مشاركون في ورشة العمل التي ينظمها المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع المركز الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في جنيف (GICHD)، أهمية توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، للوصول إلى بيئة آمنة خالية من الألغام، وتمكين الأهالي من العودة إلى مناطقهم.
وأشار المشاركون في الورشة التي أقيمت في فندق الشام بدمشق تحت عنوان “أصحاب المصلحة لاستراتيجية العمل ضد الألغام في سوريا”، إلى أن الورشة تشكل منصة مهمة لتحديد الأدوار والمسؤوليات، ووضع خطة عمل مشتركة تعزز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية في هذا المجال.
تحديد الأدوار والمسؤوليات
وأوضح مدير وحدة الأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري عواد العيسى لـ سانا أن الورشة تسهم في الأدوار والمسؤوليات، وتحديد المهمة الأساسية المتمثلة بوضع خطة وطنية تشاركية تضم الوزارات والمنظمات المحلية والجهات الداعمة، بما يساعد على معرفة الإمكانات المتاحة لتحقيق الهدف المنشود وهو سوريا خالية من الألغام ومخلفات الحرب.

ولفت العيسى إلى أن الأعمال المتعلقة بالألغام تشمل محاور أساسية، منها التوعية بمخاطر الألغام، وأعمال المسح والإزالة، إضافة إلى دعم الضحايا، وذلك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمركز الوطني لمكافحة الألغام، بهدف الحد من الإصابات وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
تنظيف المناطق الملوثة
بدوره، بين مدير العمليات في منظمة الإنسانية والإدماج (HI) في سوريا روجيه عيد، أن العمل يتركز حالياً في مناطق الرقة ودير الزور وإدلب، مؤكداً أن إطلاق استراتيجية موحدة من شأنه تسريع وتيرة تنظيف المناطق الملوثة، ومساعدة السكان على العودة إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن أهمية الورشة تكمن في جمع جميع الجهات المعنية وتوحيد المفاهيم وآليات العمل.

من جهتها، أكدت معاون مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي في وزارة الزراعة نازك العلي، أهمية إزالة الألغام من الأراضي الزراعية، بما يتيح للمزارعين العودة إليها واستثمارها بشكل آمن، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على مشاريع استصلاح الأراضي وإعادة إدخالها في العملية الإنتاجية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع من مستوى الإنتاج الزراعي.
استمرار التنسيق
وشدد المشاركون على ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الوطنية والدولية، وتكثيف الجهود لتنفيذ عمليات إزالة الألغام في سوريا، بما يسهم في تقليل المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.

وكانت الورشة انطلقت أمس الإثنين وتختتم غداً بهدف مناقشة الإطار الاستراتيجي الوطني للعمل ضد الألغام والأجسام المتفجرة، بما يسهم في تعزيز السلامة المجتمعية، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
يذكر أن المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نظم في الـ 11 من كانون الثاني الماضي ورشة عمل وطنية، بعنوان “خطوة أمان”، للتوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة والألغام، ودعم الضحايا.
وتشكل مخلفات الحرب، ولا سيما الألغام والذخائر غير المنفجرة، خطراً كبيراً يلاحق السوريين في ظل انتشار مئات آلاف الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة، من مخلفات النظام البائد في عدد من المناطق السورية.