درعا-سانا
بعد سنوات من الجفاف، شكل امتلاء سد السماقيات بريف درعا الشرقي نقطة تحول بيئية واقتصادية أعادت الحياة إلى المنطقة الحدودية بين سوريا والأردن، ما أنعش حياة المزارعين ورعاة المواشي، وفتح متنفساً للأهالي للسياحة الداخلية والترفيه.

وأفاد عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة بصرى الشام عبد الحميد الدوس، في تصريح لسانا اليوم الخميس، بأن السد يحتل مكانة اقتصادية كبيرة عند أهالي المنطقة، إذ يستخدم لأغراض الزراعة وسقاية المواشي، ويشكل مورداً لبعض الأسر في صيد الأسماك، مؤكداً الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيله وتعزيله مع صيانة القنوات المغذية له وتجريف بقايا الطمي المتراكمة فيها.
فيما لفت مختار بلدة السماقيات، محمد مروح أبو راس، إلى أن السد الذي تزيد قدرته التخزينية عن مليون متر مكعب من المياه يوفر على مربي الثروة الحيوانية مبالغ كبيرة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار نقل صهاريج المياه.
وفي سياق آخر تظهر أهمية السد في تعزيز السياحة الداخلية لأهالي منطقة بصرى الشام والبلدات والقرى المحيطة، حيث عبر عدد من الأهالي والزوار عن ارتياحهم لعودة الحياة إلى المنطقة واستمتاعهم بها.

حيث قال محمد الصمادي، وهو زائر من دمشق: إنه يشعر بسعادة كبيرة خلال وقوفه إلى جانب السد بعد انقطاع دام لأكثر من ١٤ عاماً بسبب منع النظام البائد زيارة المنطقة، واليوم حصل على حرية التنقل فيها.
من جانبها لفتت مريم السويدان، من مدينة درعا، إلى ضرورة استثمار المنطقة سياحياً كونها تشكل مورداً جيداً للأسر المقيمة فيها.
ويقع سد السماقيات جنوب غرب مدينة بصرى الشام، ويتغذى من تجمع مياه الأمطار، ويعزز المخزون المائي للمنطقة، ويستفاد منه في الزراعة والري ودعم المياه الجوفية، كما يعدّ جزءاً من شبكة السدود السطحية التي تعزز الواقع المائي في المنطقة الجنوبية لمحافظة درعا.


