دمشق-سانا
بحث الوفد الأممي الذي يزور سوريا برئاسة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، ووكيل الأمين العام عقدت اللجنة الوطنية المعنية بمبادرة “سوريا بلا مخيمات” اليوم الأربعاء، اجتماعاً مع مسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة برئاسة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، ووكيل الأمين العام والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو.

وجرى خلال الاجتماع، الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين في فندق داما روز بدمشق، عرض الأولويات الوطنية والرؤية الحكومية بشأن معالجة أوضاع المخيمات، ومناقشة سبل التعاون مع الأمم المتحدة في دعم مشاريع التنمية.
وشارك في الاجتماع وزراء الطوارئ وإدارة الكوارث، والشؤون الاجتماعية والعمل، والأشغال العامة والإسكان، والمالية، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وإدلب وحماة، ومديري إدارتي التعاون الدولي والمنظمات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة.
عرض الرؤية الوطنية للتعافي وشرحها
مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش أكد في تصريح صحفي، أن الوزارة قامت من خلال بعثتها في نيويورك بتنسيق زيارة مهمة للمسؤولين فليتشر ودي كرو، على مستوى العمل الإنساني والتنموي، ونسقت لاجتماع الوفد مع اللجنة الوطنية التي شكلت بالمرسوم الرئاسي 59، لرؤية سوريا بلا مخيمات.

وبين قاديش أن الاجتماع اليوم مع اللجنة وفريق الأمم المتحدة، كان مثمر جداً، حيث تم الحديث عن القطاعات المدمرة، والاحتياج الإنساني، والمشاريع التنموية وعرض الرؤية الوطنية للتعافي، ورؤية وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لسوريا بدون مخيمات، موضحاً أنه تم تبني هذه الخطة والرؤية من قبل فريق الأمم المتحدة.
لجان تنفيذية لمتابعة ما تم الاتفاق عليه
وأشار قاديش إلى أن هذه الزيارة تشكل تقدماً ملحوظاً في العلاقة مع المجتمع الدولي ومنظماته، كونها تمثل سابقة كأول زيارة للمسؤول الإنساني والمسؤول التنموي في الأمم المتحدة لسوريا بعد الحرب المدمرة، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان تنفيذية لمتابعة ما جرى التوافق عليه في هذه الجلسة والتي ستبدأ عملها في القريب العاجل.
بدوره، بين مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، في تصريح مماثل، أن تواجده اليوم في دمشق يأتي ضمن الخطة المتكاملة للحكومة السورية ووزارة الخارجية والمغتربين، لتكون إدارة التعاون الدولي والبعثات السورية في الخارج تخدم الشعب السوري بشكل ملحوظ وملموس، مشيراً إلى أنه جاء اليوم من نيويورك أهم شخصين في الجانبين الإنساني والتنموي، وزيارتهما معاً لافتة جداً.
زيارة تمتد لأيام
علبي أشار إلى أن هذه الزيارة ستمتد لعدة أيام لمناقشة الكثير من الملفات، التي بدأت بالملف الحرج وهو ملف المخيمات وإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، وسيكون هناك العديد من الزيارات الميدانية واللقاءات مع عدد من الوزراء وأيضاً لقاء مع السيد الرئيس.

وأكد علبي أن هذه الزيارة تأتي ضمن عمل وزارة الخارجية في إدارتها المختلفة، لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري في الداخل، وبناء علاقات مع مؤسسات دولية ضمن الرؤية الوطنية السورية بحيث تقوم هذه المنظمات بدعم هذه الرؤية من خلال الدعم التقني أو التمويل، ما يعود بفائدة واضحة ومستدامة على الشعب السوري.
وكان الوفد الأممي بدأ زيارة إلى سوريا اليوم الأربعاء، برعاية وزارة الخارجية والمغتربين وبرفقة مسؤولين منها، للاطلاع على الاحتياجات والأولويات، وذلك عبر جولات ميدانية واجتماعات مع عدد من المسؤولين في عدة مناطق بدمشق وريفها.
واستهل الوفد زيارته بجولة في حي جوبر بدمشق للاطّلاع على حجم الدمار والتخريب الذي سبّبه قصف النظام البائد، كما زار محطة معالجة مياه الصرف الصحي في بلدة زبدين بريف دمشق، والتي تمت إعادة تأهيلها من قبل البرنامج وافتتاحها نهاية العام الماضي.
