دمشق-سانا
تركزت جلسات اليوم الأخير لورشة العمل الاستراتيجية، التي نظمها اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع الغرفة العربية الألمانية، والتي تعقد بتقنية الفيديو، على إطلاق مركز تحكيم تجاري دولي ومنصة رقمية موحدة لتعزيز بيئة الأعمال الوطنية.

وعرض مستشار اتحاد غرف التجارة وعضو مجلس الإدارة أنس البو، أهداف مركز التحكيم التجاري الدولي المزمع إطلاقه قريباً تحت مظلة الاتحاد، مبيناً أن الإجراءات التأسيسية للمركز بلغت مراحلها النهائية، وأنه سيشكل مركزاً مهماً لفض النزاعات التجارية والوساطة وفق أرقى المعايير الدولية، ما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتطوير بيئة الأعمال في سوريا.
كما قدم مدير عام الاتحاد، عامر الحمصي عرضاً تفصيلياً حول المنصة الرقمية الموحدة التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وأوضح أن المنصة تهدف إلى أتمتة العمل الإداري في الغرف التجارية، وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة، بما يضمن تقديم خدمات نوعية لمنتسبي الغرف والمساعدة في صناعة القرار الاقتصادي.
وقال الحمصي في تصريح لـ سانا: إن الورشة تمثل نقطة انطلاق نحو تحديث الهيكل المؤسسي للاتحاد، فالغرف التجارية تمتلك كمّاً كبيراً من البيانات، لكنها كانت تفتقر إلى المعلومات الدقيقة القابلة للاستخدام في دعم القرار، مؤكداً أن التحول الرقمي مشروع وطني للحوكمة والتطوير المؤسسي والاقتصادي.
وأضاف الحمصي: إن البيانات باتت مورداً استراتيجياً وثروة العصر ومحركاً لاتخاذ القرار السليم، حيث يعمل الاتحاد للانتقال من أنماط الإدارة التقليدية إلى نموذج الغرف المتطورة القائم على الحوكمة الرشيدة والشفافية، والاعتماد على البيانات الدقيقة والمؤشرات الرقمية في صياغة القرار الاقتصادي.

وأشار الحمصي إلى أن الوصول إلى هذا النموذج المتقدم يتطلب بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة وأتمتة شاملة للخدمات، وهو ما يجري العمل عليه من خلال المنصة الرقمية الموحدة للاتحاد، لافتاً إلى أن هذه المنصة لن تقتصر على تبسيط الإجراءات الإدارية، بل ستشكل مرجعاً استراتيجياً يربط الغرف السورية بشركائها الدوليين، ويقدم خدمات نوعية لقطاع الأعمال تعتمد على الكفاءة والسرعة.
وشدد الحمصي على ضرورة تحويل مخرجات هذه الورشة إلى برامج عمل تنفيذية تعزز تنافسية الغرف التجارية، وتكرس دورها كشريك فاعل ومحرك رئيسي في مسار التنمية الاقتصادية التي تشهدها سوريا.
وشارك في أعمال الورشة ممثلون عن الغرفة العربية الألمانية، وغرفة التجارة العربية النمساوية، إضافة إلى ممثلين عن اتحاد الغرف العربية، إلى جانب القائم بالأعمال في السفارة الألمانية بدمشق كليمنس هاخ.
وكانت انطلقت أول أمس الأحد، ورشة العمل الاستراتيجية بالتعاون مع الغرفة العربية الألمانية عبر تقنية الفيديو، بهدف تعزيز قدرات الغرف التجارية السورية، وتمكينها من أداء دور أكثر فاعلية في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وذلك في إطار مشروع تجريبي مشترك، بإشراف منظمة (Sequa) الإنمائية الألمانية، وبدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ).