دمشق-سانا
وقعت الشركة السورية للاتصالات مع المؤسسة العامة السورية للتأمين اليوم الإثنين، عقد تأمين صحي، يشمل نحو 11500 عامل في الشركة، وذلك بحضور وزيري الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل والمالية محمد يسر برنية.
وينصّ العقد على تغطية طبية بقيمة 110 آلاف ليرة سورية جديدة لكل موظف من السورية للاتصالات داخل المشافي دون أي نسبة تحمّل (نسبة تحمل صفر) إضافة إلى سقف تغطية يبلغ 15 ألف ليرة سورية جديدة للخدمات الطبية خارج المشافي، كما تشمل التغطيات الخارجية زيارات الأطباء، وخدمات مراكز الأشعة، والمخابر، والتحاليل وصرف الأدوية.
تعزيز بيئة العمل

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في تصريح لسانا أن توقيع العقد يأتي ضمن توجه الوزارة لتعزيز بيئة العمل، والاهتمام بالكوادر التي تشكل الأساس الحقيقي لتطوير قطاع الاتصالات، لافتاً إلى أن العلاقة مع المؤسسة السورية للتأمين، تقوم على أسس تجارية واضحة بين مزود خدمة وعميل، وليست علاقة تلقائية بين جهتين حكوميتين، كما أكد حرص الوزارة على تعزيز التنافس وجلب أفضل العروض في كل ما يتعلق بقطاع الاتصالات.
وأوضح الوزير أن الشركة السورية للاتصالات تُعد من المؤسسات الوطنية الرائدة، وتضم كفاءات عالية كرّست جهودها لتقديم خدمات الاتصالات للمواطنين، مشيراً إلى أن القطاع يواجه تحديات في مستوى الخدمات، وأن العمل جارٍ على تحسين البنية التحتية، وتطوير الاستثمارات، وتقديم خدمات ثابتة بجودة أفضل وأسعار مناسبة.
معايير تنافسية وخطط تطوير

من جانبه أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن العقد أُبرم وفق معايير تنافسية كاملة دون أي تفضيل، مشيراً إلى أن هذا النموذج يجب أن يشمل مختلف المؤسسات الحكومية، بما يرسخ الحوكمة السليمة، ويعزز مردودية القطاع العام، بما ينعكس على جودة الخدمات والعائد للدولة.
وأشار الوزير برنية إلى أهمية خطط التطوير التي تعمل عليها المؤسستان، وضرورة توجه جميع المؤسسات الاقتصادية الحكومية نحو بيئة عمل أكثر تنافسية تقدم خدمات على أعلى مستوى.
وأوضح برنية أن الحكومة تعمل على إصلاح منظومة التأمين الطبي، وأنه تم في بداية العام الإعلان عن توسيع التغطية الصحية للعاملين في الدولة، حيث كشف عن وجود لجنة مختصة تدرس حالياً إمكانية تقديم خدمات صحية أساسية للمتقاعدين، مؤكداً أن هذا التوجه يحتاج إلى دراسات وتحضيرات، لكنه جزء أساسي من خطة الإصلاح الجارية.
معايير تعاقدية واضحة ومتابعة مستمرة لجودة الخدمة

وأوضح مدير الشركة السورية للاتصالات غسان عكاش، أن العلاقة مع المؤسسة العامة السورية للتأمين تُدار وفق أسس مهنية مشابهة لأي تعامل مع شركة خاصة، موضحاً أن العقد يخضع لمتابعة دائمة من خلال لجنة إشراف مختصة تعمل على معالجة شكاوى الموظفين، وضمان التزام شركة التأمين الصحي بجميع بنود العقد.
وأشار عكاش إلى أن الشركة السورية للاتصالات، تتعامل مع قطاع التأمين، وفق عقود نظامية معلنة بشروط واضحة حيث تُحدَّد المواصفات المطلوبة، وتُطرح المنافسة، وتُوقَّع العقود مع الشركة الأكثر كفاءة.
خدمات طبية شاملة

بدوره، بيّن المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين محمد أمين غزال أن العقد يوفّر خدمات طبية شاملة للعاملين في قطاع الاتصالات حيث تبلغ التغطية داخل المشفى 11 مليون ليرة، وخارج المشفى مليوناً ونصف المليون ليرة، إضافة إلى تغطية العمليات الباردة، وعلاج السرطان، والنظارات الطبية، وإصابات العمل.
وأشار غزال إلى أن المؤسسة ستواصل العمل على تقديم أفضل التغطيات للعاملين في القطاع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات التأمينية وتوسيعها.
يذكر أن السورية للاتصالات، هي شركة مساهمة مغفلة مملوكة من الدولة تعمل تحت إشراف وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وتعد المزود الرئيسي للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، وتشرف على الشبكة الهاتفية العامة وخدمات الإنترنت والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بها.
يشار إلى أن المؤسسة العامة السورية للتأمين أُحدثت عام 1952 وكانت حتى عام 2004 الجهة الوحيدة العاملة في سوق التأمين السوري، وتعد عضواً في الاتحاد السوري لشركات التأمين.


