دمشق-سانا
تعمل نقابة المهندسين السوريين بعد التحرير على استعادة دورها الوطني والمهني، لدعم المهندسين وتعزيز حضورهم في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، من خلال خطة عملية تركز على تحسين الواقع العملي، وتوفير فرص العمل، وتحديث الأكواد الهندسية بما ينسجم مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
وأوضح نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن النقابة بدأت بعد سنوات صعبة أثّرت على القطاع الهندسي بالتأسيس لمرحلة جديدة، لتفعيل دور النقابة والمهندس السوري، خلال هذه المرحلة، عبر تطوير البيئة المهنية، وتحديث الأسس العلمية للإعمار بما ينسجم مع المعايير العالمية.
وأوضح حاج علي أن النقابة تضع في مقدمة أولوياتها اليوم، تحسين الواقع المعيشي والمهني للمهندس عبر تطوير منظومة التعويضات والحوافز، ورفع مستوى الدخل، إلى جانب تحديث القوانين المهنية، وتعزيز معايير السلامة، بما يضمن بيئة عمل عادلة ومحفزة على الإبداع.
ووفق حاج علي، تسعى النقابة، لتأمين فرص عمل حقيقية للمهندسين، ولا سيما الشباب، من خلال إعادة ربطهم بالمشاريع الوطنية الكبرى، وتمكين المكاتب الهندسية الخاصة والاستشارية، لتكون شريكاً أساسياً في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية.
وتُعد النقابة حالياً، كما أشار حاج علي، برامج تدريبية تطبيقية تواكب التطورات العالمية، وإدماج الخريجين الجدد في المشاريع الوطنية، منذ بدايات مسيرتهم المهنية، مؤكداً أن الكفاءات السورية في الخارج تمثل رصيداً وطنياً مهماً لمرحلة الإعمار، وأن النقابة تعمل على استقطابها وإشراكها في اللجان المركزية العليا، ونقل الخبرات العالمية إلى الداخل.
تحديث الأكواد
ولفت حاج علي إلى أن ما تعمل عليه النقابة من تحديث الأكواد الهندسية الوطنية لضمان تنفيذ مشاريع الإعمار، يستند إلى أعلى معايير الجودة والسلامة، إضافة إلى تنظيم قطاع التدريب الهندسي، وبناء قاعدة بيانات وطنية للخبرات، لدعم التخطيط وربط الكفاءات بفرص العمل المتاحة، بالتوازي تواصل النقابة العمل، تحسين الراتب التقاعدي للمهندسين المتقاعدين عبر تطوير المشاريع الاستثمارية، والبحث عن فرص جديدة لزيادة الإيرادات.
ورأى نقيب المهندسين السوريين، أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد جهود المهندسين، داخل البلاد وخارجها، باعتبارهم حجر الأساس في عملية الإعمار.
وكانت نقابة المهندسين السوريين أطلقت في الثامن من شهر آذار الجاري، لجنة المهندسات السوريات، في مبادرة تهدف إلى تمكين المرأة المهندسة، وتعزيز دورها في مسيرة التنمية وإعادة الإعمار، بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي.