دمشق-سانا
أقامت لجنة الموارد المائية والهندسة الصحية والبيئة في نقابة المهندسين فرع دمشق، اليوم الأربعاء، ورشة عمل متخصصة، بعنوان “الواقع المائي في مدينة دمشق وريفها “، وذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للمياه.
وركزت الورشة التي أقيمت في قاعة محاضرات النقابة، على سياسة المياه في سوريا ومكوناتها الاستراتيجية، والواقع المائي في مدينة دمشق وخطة الاستجابة، والسيناريوهات المقترحة لمعالجة مياه الصرف الصحي على طول مجرى نهر بردى، إضافة إلى مشكلة التسرب في شبكات البناء.

وبيّن استشاري الدراسات المائية وعضو لجنة الموارد المائية المهندس جمال جمال الدين في تصريح لـ سانا، حاجة سوريا لوضع استراتيجية مائية فعالة، مشيراً إلى أن التخزين المائي والتخطيط العلمي للموارد المائية يشكلان أساس أي سياسة استراتيجية، لضمان الأمن المائي للبلاد.
بدوره، أوضح الباحث والمختص بالشأن البيئي المهندس رامز القصار، أبرز التحديات التي تواجه القطاع المائي، ولا سيما تراجع الهطولات المطرية خلال الموسم الماضي، حيث لم تتجاوز نسبتها نصف المعدل السنوي المتوقع، ما انعكس على واقع التزويد المائي وفرض إجراءات تقنين غير مألوفة في مدينة دمشق وريفها، مشيراً إلى أن تحسن الهطولات المطرية خلال العام الحالي أسهم في تجاوز جزء من العجز، ورفع منسوب بعض المصادر المائية.
الإدارة الرشيدة للموارد

ولفت القصار إلى أن الواقع المائي يتطلب استمرار العمل لترشيد استهلاك المياه على المستويين المنزلي والزراعي، ومعالجة الفاقد في الشبكات، مشيراً إلى أن العجز المائي هو تراكم لسنوات سابقة، ولا يمكن تعويضه خلال موسم واحد، ما يستدعي تضافر الجهود لإعادة تأهيل البنى التحتية، وتعزيز الإدارة الرشيدة للموارد.
وبيّن الدكتور في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق جهاد سابا، أن مشكلة التسرب في شبكات مياه الشرب، تعد من أخطر أسباب الهدر المائي، وأن معالجتها تتطلب استخدام التجهيزات الحديثة، بما يضمن تحسين كفاءة الشبكات، وضمان وصول المياه بالكميات والضغوط المطلوبة.

وأوضح سابا أن إدارة الموارد المائية تحتاج إلى رؤية استراتيجية شاملة، تركز على استثمار مياه الأمطار، عبر إنشاء السدود والسدّات المائية، لتأمين موارد إضافية تدعم قطاع الري، وتخفف الضغط على مياه الشرب، مبيناً أن الموسم المطري الجيد هذا العام شكل فرصة لتعزيز هذه الجهود، وتحقيق استدامة أفضل للموارد المائية.
وتعاني سوريا منذ أكثر من عقد من تراجع واضح في الموارد المائية، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية، وتكرار سنوات الجفاف، والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وبهذا الصدد تسعى الجهات المعنية إلى وضع خطط لإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة، بما يضمن تحقيق توازن بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة.
ويصادف يوم الـ22 من آذار من كل عام اليوم العالمي للمياه، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية المياه العذبة والحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.






