اللاذقية-سانا
فاض سد الحفة في ريف اللاذقية لأول مرة هذا الموسم، وتدفقت مياهه عبر المفيض إلى مجرى النهر، بعد جفاف استمر سنوات، استنزف المحاصيل وأرهق الأهالي.

وصل السد إلى سعته التخزينية القصوى البالغة نحو 2.5 مليون متر مكعب، في ظل الهطولات المطرية الغزيرة في المنطقة التي وصلت وفق المنصة الوطنية لإدارة الهطول المطري في سوريا إلى 907 ملم، ما أسهم في امتلاء السد، وتدفق المياه عبر المفيض لتغذي مجرى النهر.
هذا المشهد، أعاد التفاؤل إلى قلوب سكان الحفة الذين استقبلوه بفرحة غامرة، بعد سنوات من المعاناة تركت أثرها في حياتهم اليومية.
هند حليمة، إحدى سكان الحفة قالت في تصريح لمراسل سانا: “السنوات الماضية كانت قاسية، الجفاف لم يرحم المحاصيل ولا الأشجار التي زرعناها بعد الحرائق، ومعظمها ذوى أمام أعيننا، وكنا نضطر لشراء الماء لإنقاذ ما تبقى من مزروعاتنا، أما اليوم، ومع امتلاء السد، فنستبشر بموسم زراعي يعوضنا ما فات”.

أما خالد الزين، فأشار إلى أنه منذ سنوات طويلة لم يصل السد إلى هذا الامتلاء، إلا أنه هذا العام، ومع الأمطار الغزيرة، عادت إليه الحياة، ليصبح شرياناً لأراضينا التي تعتمد على الري، ومتنفساً طبيعياً لأهالي الحفة بطبيعته الخلابة.
بدوره، أعرب عبد الوهاب موسى عن تفاؤلٍ كبير بأن يكون هذا العام عام خير وبركة، وخاصة مع تدفق المياه عبر المفيض لتغذي النهر، وتروي الأراضي الزراعية.
طلال برهوم وعمر موسى، أكدا الأهمية الحيوية للسد الذي كان شبه جاف في الفترة الماضية إلى جانب جفاف الآبار، واليوم ومع امتلاء السد وتحول المفيض إلى شلال يضفي جمالاً على المكان.
يُذكر أن مياه السد تُستثمر بشكل أساسي لمياه الشرب، فيما تُوجه المياه الزائدة عبر المفيض إلى مجرى النهر لري الأراضي الزراعية، ما يعزز الأمن المائي والزراعي في المنطقة.

