دمشق-سانا
أكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أن الوزارة التي تسلّم مهامها كانت “مترهلة وأشبه بفرع أمن”، مشيراً إلى انطلاق ورشة إصلاح واسعة، تشمل إعادة إعمار المساجد المتضررة، واستعادة عقارات الوقف المنهوبة، وتحسين واقع الأئمة والخطباء.
وأوضح شكري في لقاء مع قناة الإخبارية السورية اليوم السبت، أن سوريا تضم أكثر من 16 ألف مسجد، بينها 1500 مسجد مدمر جزئياً أو كلياً، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على خطة لإعادة إعمارها وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
وبين شكري أن عقارات الوقف الإسلامي تعرضت لعمليات نهب واسعة، وأن ما جرى استعادته منذ التحرير لا يتجاوز 9 بالمئة، مشيراً إلى أن انخفاض الإيجارات الحالية يتطلب إجراءات قانونية لمعالجته.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن رواتب الأئمة والخطباء غير كافية، وأن العمل جارٍ على زيادتها، مبيناً أن الوزارة أنشأت برامج لتقييم الأئمة ومعهداً لتأهيلهم لمدة ستة أشهر قبل تكليفهم بالخطابة.
ولفت شكري إلى أن الوزارة تعمل على حفظ التعايش والنسيج الوطني، وأنه غير مسموح للخطباء التعرض لأي موضوع يمس هذا المبدأ، موضحاً أن مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي الذي عُقد مؤخراً يأتي في إطار توحيد الرؤية الدينية، مع التحضير لإطلاق وحدة الخطاب الوطني.
وأعلن شكري وجود أكثر من 350 مدرسة شرعية في المحافظات، بينها 130 مدرسة جديدة تم ترخيصها بعد التحرير، إضافة إلى إطلاق مديرية الحلقات التربوية للتعليم الشرعي في المساجد، والتي أسهمت في تخريج أكثر من 13 ألف حافظ للقرآن الكريم.
وفي ملف الحج، أوضح شكري أن حصة سوريا تبلغ نحو 22 ألف حاج، وأن الوزارة طلبت من المملكة العربية السعودية زيادة العدد، مؤكداً انتهاء إجراءات التجهيز للموسم واستعداد البعثات لبدء الرحلات.
وختم وزير الأوقاف بالتأكيد على ضرورة قبول النقد البناء ومحاسبة المخطئ مهما كان منصبه، مشيداً بصمود الشعب السوري الذي أثبت جدارته، ومؤكداً أن أمام البلاد مستقبلاً كبيراً ينظر إليه العالم كله.