دمشق-سانا
أقامت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH) في سوريا بالتعاون مع إدارة المدينة الجامعية بجامعة دمشق اليوم الجمعة مأدبة إفطار جماعي لنحو 1500 طالب وطالبة، وذلك ضمن مشروع “الموائد الشبابية” الرمضاني الذي يستهدف الجامعات السورية.

المدير العام للمدينة الجامعية بدمشق، الدكتور عماد الأيوبي، أكد في تصريح لمراسلة سانا حرص الإدارة على مشاركة الأبناء الطلبة هذه الأجواء الرمضانية لتعويضهم عن قضاء الشهر بعيداً عن عائلاتهم، وترسيخ قيم الأخوة والوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن المدينة الجامعية تسعى لتكون “العائلة الكبيرة” للطلاب عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات والإفطارات الدورية خلال الشهر الفضيل لتعميق الروابط الإنسانية بينهم.
بدوره أوضح منسق شباب (IHH) في سوريا حسين رزوق أن هذه الفعالية تأتي استكمالاً لمشروع “موائد شبابية” الذي انطلق العام الماضي واستهدف 15 ألف طالب، مبيناً أن خطة العام الحالي تطمح للوصول إلى أكثر من 20 ألف طالب في مختلف المحافظات، حيث شملت المبادرة معظم الجامعات ومن المقرر أن تنتقل غداً إلى درعا وفاءً بالوعد الذي قطعه الفريق لخدمة الطلبة في كافة أرجاء البلاد.
من جانبه، أشار مسؤول شؤون شباب ريف دمشق سليم أبو رشيد، إلى أن هذه المبادرة منصة لتعزيز أواصر التعارف والتآلف الأكاديمي، لافتاً إلى أن اللقاء لم يقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تخللته نقاشات حول التخصص المهني وأهمية دور الشباب السوري ومسؤوليته في بناء سوريا الجديدة.

وفي سياق متصل، لفت الكاتب والباحث السياسي، عبد المنعم زين الدين، إلى الأبعاد المجتمعية للفعالية التي تجمع طلاباً من كافة المحافظات في حرم السكن الجامعي، ما يعكس صورة المجتمع السوري المتلاحم، معتبراً أن هذه المبادرات هي ثمرة لاستعادة دور المؤسسات والعمل الشعبي المنظم، الذي يتيح للناس الاجتماع والتعبير عن تطلعاتهم بحرية والمساهمة الفاعلة في الحراك المجتمعي.
وعبر عدد من الطلاب الحاضرين عن تقديرهم لهذه اللفتة التي تكسر روتين الحياة الجامعية، وتؤكد اهتمام الجهات المنظمة بكافة فئات الطلبة ودمجهم في النشاطات العامة، بما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم العلمي واستقرارهم النفسي.
وتأتي هذه الفعالية في إطار سلسلة من النشاطات والفعاليات التي تشهدها مختلف المحافظات السورية خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز التماسك الاجتماعي وتقديم الدعم الممكن لمختلف الفئات الشابة والطلابية، بما يجسد قيم التعاون والعمل التطوعي المتجذرة في المجتمع السوري.






