اللاذقية-سانا
سجّل سد بللوران في ريف اللاذقية الشمالي امتلاءً كاملاً، ليصل حجم التخزين إلى طاقته القصوى البالغة 15.5 مليون متر مكعب، وذلك مع الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وأوضح مدير السد فراس علان في تصريح لمراسل سانا، أن منسوب المياه في السد بلغ حده التخزيني الأقصى، ما أدى إلى بدء تشغيل المفيض، حيث تتدفق المياه عبره بغزارة بلغت متراً مكعباً واحداً في الثانية، وبارتفاع يقارب 5 سم فوق مستواه التشغيلي.

وبيّن علان أن سد بللوران يُعدّ ركيزة أساسية لدعم القطاع الزراعي في المنطقة وتأمين مياه الري لمختلف المحاصيل، والتي تتنوع بين الحمضيات والتبغ والبطاطا، إضافة إلى الخضار الصيفية، منوهاً بأن الموسم الحالي يبشر بتوسّع المساحات المزروعة واستقرار الخطط الإنتاجية في ظل الوفرة المائية.
وأشار في سياق متصل إلى الدور الحيوي الذي يؤديه السد في دعم مياه الشرب، حيث تقوم مؤسسة المياه بسحب نحو 3000 متر مكعب يومياً من بحيرة السد، لتغذية مناطق واسعة تمتد حتى منطقة كسب والقرى المحيطة، الأمر الذي من شأنه أن يحقق وفرة بمياه الشرب، ويخفف الضغط عن مصادر المياه الأخرى خلال الفترة المقبلة.
كما كشف مدير السد عن إجراءات إدارية وفنية دقيقة يجري التحضير لها، وتهدف إلى إدارة المخزون المائي للسد بأعلى كفاءة ممكنة، لضمان تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي لمياه الري على مدى العامين المقبلين، وفقاً لتطورات الموسم الزراعي والمساحات المستهدفة.
يُذكر أن سد بللوران يُعدّ من أبرز السدود الحيوية في ريف اللاذقية الشمالي، حيث يسهم بدور مزدوج في دعم الأمن المائي والغذائي، من خلال تعزيز استقرار مياه الشرب للمجتمعات المحلية، ويشكّل ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة، ولا سيما في مواجهة سنوات الجفاف وشح الأمطار.





