ريف دمشق-سانا
يشهد معبر جديدة يابوس الحدودي في ريف دمشق تطوراً لافتاً في آليات العمل بعد إطلاق مشروع النافذة الواحدة، الذي أعاد تنظيم الخدمات الجمركية والإدارية، ضمن إطار موحّد يسهّل حركة الصادرات والواردات والترانزيت، ويعزز جودة الإجراءات.

ويأتي هذا التطوير من قبل الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك، استجابة لاحتياجات المخلصين والتجار والمواطنين العائدين من لبنان، عبر توفير بيئة عمل أكثر انسيابية تعتمد على التنسيق المباشر بين الأقسام المختصة ورفع مستوى الدقة في المعاملات.
وأكد مدير العلاقات العامة في معبر جديدة يابوس محمد القاسم في تصريح لـ سانا، أهمية افتتاح النافذة الواحدة في المعبر لما تقدمه من تسهيلات للمخلصين والتجار والسائقين، حيث جمعت أقسام “المالية، والمعلوماتية، والمخابر والجودة، والترانزيت وقبول الشحن الصادر والوارد” في مكان واحد، إضافة إلى منح إعفاءات جمركية للسوريين القادمين ضمن برنامج العودة الطوعية.

وبيّن القاسم أن العمل بالنافذة الواحدة أسهم في رفع مستوى الدقة والجودة في الإجراءات، وتعزيز انسيابية الحركة بالمعبر، لافتاً إلى أن المخابر تقوم بأخذ عينات من المواد الغذائية وتحليلها لضمان مطابقتها للمواصفات.
خدمات مؤتمتة وإلكترونية
بدوره بين أمين جمارك المعبر أحمد العموري، أنه تم إحداث مكتب النافذة الواحدة في أمانة جمارك الجديدة لتبسيط الإجراءات على المستوردين والمصدرين، إضافة للبضائع والأثاث المنزلي، حيث أصبحت جميع النقاط التي يتطلب العمل فيها ضمن نافذة واحدة، من مكتب الكشف الإشعاعي إلى المستودع، والقبول، والكشف، وصولاً إلى مكتب المعلوماتية والطباعة والصندوق.

وتتم جميع الإجراءات في النافذة الواحدة، وفقا للعموري، في أقل من نصف ساعة، موضحاً أن جميع المراحل مؤتمتة وإلكترونية، حيث تدخل السيارة إلى المعبر ويكون المخلص الجمركي قد أنجز البيان الجمركي والتصريح الأولي للبضاعة دون مراجعة أي مكتب، حيث ينظمه من مكتبه، ويرسله إلى مكتب القبول للنافذة الواحدة إلكترونياً ليعيده مكتب القبول إلى المخلص، إلكترونياً.
إعفاءات جمركية
وأوضح مشرف الصالة في النافذة الواحدة أسامة شحود، أن اعتماد هذا النظام من خلال النافذة؛ جاء لتنظيم خدمات التخليص الجمركي ضمن نقطة مركزية تتيح إنجاز المعاملات بسلاسة أكبر، مؤكداً أن الآلية الجديدة حسّنت تدفق العمل، ووفرت إجراءات مبسّطة للعائدين من لبنان، بما في ذلك الإعفاء الجمركي الكامل المقدم لهم، مع تعزيز التنسيق بين الأقسام، ورفع كفاءة الخدمة.

من جانبه نوه رئيس اللجنة النقابية للمخلصين الجمركيين في اتحاد نقابات عمّال دمشق وريفها معتز السواح، بإحداث النافذة الواحدة التي أسهمت في تبسيط إجراءات التخليص الجمركي، عبر جمع الكادر المختص والدوائر المعنية في موقع واحد، ما عزز سرعة إنجاز المعاملات ودقة المتابعة.
النافذة تحول واضح في التخليص الجمركي
ولفت المخلص الجمركي في شركة الترانزيت العربي والدولي جلال حليمة، إلى أن إنشاء النافذة الواحدة أحدث تحولاً واضحاً في سير العمل بالتخليص الجمركي، إذ جُمعت كل مراحل التخليص في موقع واحد يشمل الصندوق والكشف والطباعة والمالية، ما سهّل إنجاز المعاملات بسرعة ورفع كفاءة الإجراءات، مع تحسين التنسيق بين الأقسام وتخفيف الأعباء عن المخلصين والمراجعين.
وقال رائد إبراهيم النصر أحد المواطنين العائدين من لبنان: “عدت إلى سوريا بعد أربعة عشر عاماً من التهجير”، مشيداً بالتسهيلات التي قدّمتها الأقسام الجمركية والدوائر الخدمية في المعبر حيث حصل على إعفاء جمركي كامل لمقتنياته وأثاثه المنزلي.
ويشهد معبر جديدة يابوس الحدودي في ريف دمشق خلال الأشهر الأخيرة، تطوراً ملحوظاً عما كان عليه طوال السنين الماضية، وذلك بعد إعادة تأهيل مرافقه الخدمية، وتقديم كل التسهيلات لتسريع إجراءات العبور، وذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، لتطوير واقع العمل في المعابر الحدودية كافة، عما كانت عليه أيام النظام البائد، وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين.





