السويداء-سانا
أكد مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي أن الولايات المتحدة لا تدعم أي مشروع انفصالي في سوريا، ولا تقف خلف الجهات التي تضلل الأهالي بادعاءات كاذبة، مشدداً على أن ما يروج له المدعو حكمت الهجري مجرد أوهام.
وأوضح عبد الباقي، في لقاء مع قناة العربية اليوم الأربعاء عبر الفيديو، أن زيارته الأخيرة إلى واشنطن شملت لقاءات موسعة مع مسؤولين في الكونغرس والبيت الأبيض ومعهد واشنطن للدراسات والمعهد الأطلسي، إضافة إلى اجتماع مع مدير مكتب سوريا في البنتاغون هنري غروسمان، حيث جرى بحث التطورات في سوريا عموماً وفي السويداء خصوصاً.
وبين عبد الباقي أن النقاشات ركزت على دعم الدولة السورية في بسط سيادة القانون، ومعالجة الانتهاكات والعراقيل التي واجهت عمل مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب ملفات تتعلق بميليشيات متورطة بتهريب المخدرات.
وأشار عبد الباقي إلى أن الإدارة الأمريكية أكدت خلال اللقاءات، أن سياستها تجاه سوريا تقوم على وحدة الأراضي السورية، وأنها لا تدعم أي جهة تعمل على تقسيم البلاد أو خلق كيانات موازية، لافتاً إلى أن هذا الموقف طرح للمرة الأولى أمام كبار صناع القرار الأمريكيين “كما هو، دون تزييف أو تضليل”، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة.
وشدد مدير الأمن الداخلي في السويداء على أن الرئيس أحمد الشرع هو صمام الأمان والضامن لوحدة الشعب السوري، مؤكداً ضرورة بسط الأمن والسيادة الكاملة للدولة في المحافظة، ومواجهة محاولات بعض الميليشيات احتكار القرار الوطني ودفع الأهالي نحو الفوضى.
ولفت عبد الباقي إلى أن ما يجري في السويداء اليوم يتمثل بوجود تيارين، الأول مرتبط بميليشيات الهجري ويسعى لفرض مشروع انفصالي بالقوة، والثاني يضم غالبية الأهالي الذين يرفضون هذه المشاريع ويتمسكون بوحدة الدولة، مشيراً إلى أن هؤلاء يتعرضون لتهديدات مستمرة من المجموعات المسلحة.
ونوه عبد الباقي بأن الدولة تعمل على تفكيك أي مشروع انفصالي عبر الحوار مع جميع الأطراف، وتجنب المدنيين أي صراع، في ظل نشر شائعات تهدف إلى تزوير الحقائق وجر الأهالي إلى مواجهة مع الدولة، مؤكداً أنه ستتم محاسبة كل من ارتكب جرائم أو انتهاكات بحق المدنيين، وأن بعض المتورطين جرى توقيفهم بالفعل.
وختم عبد الباقي بالقول: “إن الفترة المقبلة ستشهد تصريحات حاسمة تكشف حقيقة الادعاءات حول دعم أمريكي للانفصال”، لافتاً إلى وجود قنوات مفتوحة لإيجاد حلول تحفظ وحدة سوريا وتمنع الانزلاق إلى أي مواجهات.