دمشق- سانا
عقدت وزارة الزراعة السورية اليوم الأربعاء اجتماعاً لمناقشة برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” حول إدارة الجفاف، وبحث آليات تشكيل فريق عمل وطني يضم الجهات المعنية وتحديد المهام الموكلة لكل جهة بحضور ممثلين عن عدد من الوزارات والمنظمة.

وأكد وزير الزراعة أمجد بدر خلال الاجتماع الذي جرى في الوزارة أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، وتطوير الشراكة مع المنظمات الدولية ولا سيما “الفاو”، لمواجهة تحديات الجفاف عبر إعداد استراتيجية وطنية قابلة للتنفيذ، تتضمن إدارة الموارد المائية، وحصاد المياه، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا لإدارة الجفاف.
وأوضح ممثلو منظمة “الفاو”، أن البرنامج يُنفذ على مرحلتين لدعم الدول في مكافحة الجفاف والتصحر وبناء القدرات الوطنية، مؤكدة أهمية انضمام سوريا إلى البرنامج، مع استعراض مراحله وآليات تمويله.

بدورهم، أشار معاونا وزيري الإدارة المحلية والبيئة لشؤون البيئة يوسف شرف، والطوارئ وإدارة الكوارث أحمد القزيز إلى أن الجفاف يمثل تحدياً عابراً للقطاعات، مؤكدين جاهزيتهم للتعاون ووضع خطط وطنية متكاملة للحد من آثاره في ظل التغيرات المناخية.
شارك في الاجتماع معاون وزير الزراعة لشؤون النبات المهندس تمام الحمود ومسؤولة الأولوية الإقليمية لبناء الصمود ضد المخاطر في “الفاو” جاكلين بينات والخبير رفيع المستوى من قسم الأراضي والمياه في مقر المنظمة ماهر سلمان، إضافة إلى ممثلين عن المكتب القطري للمنظمة.

وخلال سنة 2025 الماضية، شهدت سوريا أحد أسوأ موجات الجفاف منذ عقود، وتحولت إلى تحدٍّ يهدد سبل العيش والموارد الطبيعية، ما أثر في الإنتاج الزراعي، ما استدعى استجابة مؤسساتية متكاملة من خلال خطة وطنية شاملة للتخفيف من آثار وتداعيات الجفاف، بالتعاون مع المنظمات الدولية والأممية.
وأطلقت منظمة “الفاو” في شهر آذار الماضي، نداءً تحذيرياً حول حالة الجفاف، وبدأت بتنفيذ تدخلات طارئة لدعم مزارعي القمح ومربي الثروة الحيوانية، إلى جانب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية، بهدف التنبؤ بالكوارث والتخفيف من آثارها قبل وقوعها.
