اللاذقية-سانا
يواجه أهالي قرى جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي ظروفاً معيشية قاسية عقب عودتهم إلى مناطقهم بعد سنوات طويلة من التهجير، إذ فاقم المنخفض الجوي الماطر وبرودة الطقس معاناتهم، وكشف حجم الدمار الكبير الذي طال المنازل والبنية التحتية وسبل العيش.

وأوضح المدرّس أحمد محمد بكداش من قرية الدويركة، في تصريح لمراسل سانا، أن الأهالي عادوا ليجدوا منازلهم مهدمة بشكل شبه كامل، لافتاً إلى أن الأضرار طالت أيضاً الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تلف أشجار التفاح والزيتون التي كانت تشكل المصدر الأساسي لمعيشة السكان.
وبيّن بكداش أن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مستلزمات السكن، في ظل غياب الكهرباء والمياه وصعوبة الحصول على الحطب للتدفئة، مؤكداً أن إرادة الصمود ما زالت حاضرة لدى السكان رغم 14 عاماً من المعاناة والتهجير.

بدوره، أشار عبد الرحمن حاج بكري إلى أن الدمار الواسع جعل معظم المنازل غير صالحة للسكن، ما دفع بعض الأهالي إلى ترميم أجزاء بسيطة من بيوتهم أو بناء أكواخ مؤقتة، بينما اضطر آخرون إلى نصب خيام، إلا أن الأمطار الغزيرة والبرد الشديد زادا من سوء الأوضاع.
من جهتها، عبّرت لميا محمد بكداش عن صعوبة العودة في ظل عدم امتلاكها منزلاً صالحاً للسكن، ونقص الإمكانيات ومواد الإعمار وغياب الخدمات الأساسية.
وفي إطار الاستجابة للظروف الجوية القاسية، انطلقت الأسبوع الماضي من اللاذقية حملة «دفء» باتجاه مخيمات الساحل في خربة الجوز بريف إدلب الشمالي، محمّلة بمواد التدفئة للتخفيف من معاناة الأهالي خلال فصل الشتاء.




