دمشق-سانا
انطلقت في دمشق اليوم الإثنين، ورشة عمل موسعة بعنوان “التحقق من نتائج تقييم الأمن الغذائي في الجمهورية العربية السورية”، نظمتها وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، وهيئة التخطيط والإحصاء، بمشاركة عدد من المنظمات المحلية والدولية.

محاور الورشة التي تستمر ثلاثة أيام في فندق البوابات السبع (الشيراتون) تركز على عرض ومناقشة نتائج المسوحات الميدانية التي أجرتها الفرق المتخصصة في المحافظات السورية حول مستويات الأمن الغذائي والعوامل المؤثرة فيه وأدت إلى انخفاضه.
وأكد وزير الزراعة أمجد بدر في كلمة خلال الورشة، أنها تأتي تتويجاً لجهود هذه الفرق في جمع البيانات والوصول إلى مؤشرات واضحة، حول مستويات الأمن الغذائي في البلاد، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي ما زال يواجه العديد من التحديات نتيجة الدمار الذي لحق به، وسياسات النظام البائد التي أضرت بواقعه وبمستويات إنتاجه.

وبيّن الوزير بدر أن البيانات الدقيقة تعد أداة أساسية لرسم الخطط الاستراتيجية الصحيحة، بما يتوافق مع الأهداف العامة للحكومة في القطاع الزراعي، والمساهمة في اتخاذ القرارات المناسبة، وتحسين كفاءة الإنتاج، ووضع مؤشرات مستقبلية دقيقة للقطاع الزراعي.
دعم القطاع الزراعي والأمن الغذائي

بدوره أكد الممثل القطري بالإنابة لمنظمة (فاو) بيرو توماسو بيري أن هذه الورشة تشكل خطوة مهمة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في سوريا، في ظل التحديات الكبيرة التي عانت منها سوريا، ومن بينها موجات الجفاف والصعوبات الاقتصادية وتغيرات المناخ، وأثرت بشكل مباشر في الأمن الغذائي، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، وتراجعه.
وبين بيري ضرورة تكثيف الجهود وإشراك المجتمعات المحلية في تعزيز المهارات والممارسات الزراعية، والاستثمار في الأفراد على أسس متينة ومستدامة، مشيراً إلى أن توفير البيانات الدقيقة والمؤشرات الواضحة يساعد على تحديد الأولويات في الاستجابة للاحتياجات الغذائية والزراعية، سواء على مستوى المجتمعات المحلية أو الأفراد، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً.
قاعدة لتشخيص الاحتياجات

وأشار رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم إلى أهمية هذه الورشة التي جاءت بعد إعلان أمس لنتائج مسح الأمن الغذائي الأسري لعام 2025، الذي نفذته الهيئة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، مؤكداً أن هذه المسوحات توفر بيانات دقيقة تشكل قاعدة للتشخيص الواقعي للاحتياجات الغذائية والزراعية.
ولفت سليم إلى أن التعاون بين الجهات المحلية والدولية يسهم في رسم خريطة الاحتياجات بالاعتماد على بيانات دقيقة، وتحديد أولويات التدخلات، وتطوير مؤشرات قياس أداء واضحة لخطة الاستجابة بما يعزز الشفافية ويفتح آفاق أوسع للتمويل والدعم.

المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا ماريان وارد، أكدت أن الخطط المبنية على الأدلة والمؤشرات الواضحة، وتنسيق العمل بين الشركاء المحليين والدوليين، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي في البلاد، وتلبية احتياجات الشرائح الأكثر هشاشة، وإرشاد صانعي القرار لتطبيق سياسات فاعلة ومناسبة تضمن تحقيق أمن غذائي مستدام.
وأعلنت هيئة التخطيط والإحصاء أمس الأحد، نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا “المرحلة التاسعة – 2025″، حيث أظهرت النتائج أن عام 2025 شهد تحسناً بمستوى الأمن الغذائي مقارنة بعام 2024، حيث ارتفعت النسبة إلى 18.4% مقارنة بنسبة 11.1%، وبلغت نسبة الأسر الآمنة غذائياً نحو 18.4% من إجمالي الأسر في سوريا بدون المخيمات التي وصلت نسبتها إلى 4.2%، أما في المناطق الحضرية وصلت إلى 19% مقارنة بـ 16.4% في المناطق الريفية.





