القنيطرة-سانا
أعلنت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان السوري المحتل “أوندوف”، عن بدء تسيير دوريات وإقامة حواجز ليلية في عدد من القرى والبلدات بريف القنيطرة الشمالي.
وأوضح رئيس بلدية جباتا الخشب طارق مريود في تصريح لـ سانا، أن هذا الإجراء جاء استجابة لطلب الأهالي عقب حادثة الاعتقال التعسفي التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أول أمس، حين أقامت حاجزاً على مفرق عين البيضة واعتقلت أربعة شبان من أبناء البلدة.
وأضاف: إن اجتماعاً عقد صباح أمس بين الأهالي وقوات “أوندوف”، جرى خلاله المطالبة بالإفراج عن الشبان الأربعة، حيث أبلغت القوة الأهالي أن الإفراج سيتم خلال 24 ساعة، وهو ما تحقق بالفعل.
وبيّن مريود أن الأهالي طالبوا أيضاً قوات “أوندوف” بتسيير دوريات ليلية في الريف الشمالي ضمن قطاع البلدية، وتكثيف الجهود للحد من توغلات وخروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ومراقبة أي تحركات للاحتلال ومنع إقامة حواجز أو تنفيذ اعتقالات جديدة.
ولفت إلى أن وفد “أوندوف” نقل الطلب إلى قيادته، قبل أن يبلغ رئيس النقطة 37 التابعة للقوة مجلس البلدية بالاستجابة لمطالب الأهالي، مبيناً أن الدوريات الليلية ستُسيَّر يومياً من الساعة الحادية عشرة ليلاً حتى الثالثة فجراً، وتشمل أطراف بلدة جباتا الخشب وقرى طرنجة وأوفانيا وعين البيضة في ريف القنيطرة الشمالي.
يذكر أن قوة “أوندوف” الأممية أُنشئت في 31 أيار 1974، ومنذ ذلك الوقت استمرت بعملها في المنطقة للإشراف على تنفيذ اتفاق فضّ الاشتباك.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في ال29 الشهر الماضي قراراً بالإجماع يقضي بتجديد تفويض القوة لمدة ستة أشهر.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي المؤلفة من خمس آليات عسكرية قد نصبت حاجزاً ليلة أمس الأول، عند مفرق الكسارات بعد توغلها على الطريق بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة، حيث عمدت إلى تفتيش المارة واعتقال أربعة شبان من البلدة واقتيادهم إلى نقطة الحميدية قبل أن تفرج عنهم أمس.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر التوغّل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.