اللاذقية-سانا
اطلع محافظ اللاذقية محمد عثمان خلال جولة تفقدية اليوم على الأوضاع في مدينة اللاذقية عقب فرض حظر التجوال وأعرب عن أسفه للأحداث التي شهدتها المدينة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وفي تصريح لمراسل لـ سانا أكد المحافظ عثمان أن المستفيد من هذه الأحداث هم المحرّضون القابعون خارج البلاد، الذين يعملون على التحريض عبر وسائل الإعلام للتظاهر، مؤكداً أن المحافظة اليوم بحاجة إلى مزيد من الوعي والإدراك والفهم الدقيق للواقع، وأن هذه الدعوات الخارجية، وإن غُلّفت ببعض المطالب، إلا أنها تخدم أجندات خارجية وتنعكس سلباً على استقرار المنطقة.
وبيّن عثمان أن معظم المطالب التي يتم الترويج لها جرى بحثها خلال لقاء رئيس الجمهورية مع أعيان ووجهاء المحافظة، حيث عرض رؤيته لمنطقة الساحل، ووجّه بالإسراع بالتنسيق مع وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن الموقوفين العسكريين الذين لا توجد بحقهم أي قضايا، لافتاً إلى أنه تم الإفراج فعلياً عن 70 شخصاً قبل اندلاع الاحتجاجات، مع وجود دفعات أخرى لاحقاً.
ودعا محافظ اللاذقية المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الدعوات الخارجية التي لا تهدف إلى استقرار المنطقة وتسعى إلى تفريق النسيج المجتمعي، ونشر خطابات طائفية، مؤكداً أن السوريين جميعاً يجتمعون تحت راية العلم السوري، كمواطنين أبناء وطن واحد ومحافظة واحدة.
وشدّد عثمان على ضرورة نبذ هذه الدعوات والتركيز على بناء الوطن والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن المحافظة لن تسمح بتكرار مثل هذه الأحداث، وأن أبوابها مفتوحة أمام أي مطالب محقة، محذراً في الوقت نفسه من أن أي جهة تسعى إلى تفريق أبناء المجتمع ستُواجه بحزم.
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد أكد اليوم إلقاء القبض خلال عمليات أمنية دقيقة على عدد من كبار المحرضين المتورطين في تأجيج الاحتجاجات الأخيرة في المحافظة والتي أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن الداخلي مؤكداًً أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه العمليات ونتائجها خلال الأيام القادمة.