دمشق-سانا
اختتمت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، اليوم، بالتعاون مع وزارة الإعلام ورشة عمل تحت عنوان “الإعلام الإنساني في الأزمات”، وذلك في فندق مدينة الياسمين بدمشق، بمشاركة مجموعة من الإعلاميين والمتخصصين في الشأن الإنساني.

وتركزت الورشة التي استمرت ثلاثة أيام على تعزيز مهارات الكوادر الإعلامية في التعامل مع القضايا الإنسانية، وسبل تطوير آليات التنسيق المشترك بين المؤسسات الإعلامية والجهات العاملة في المجال الإغاثي.
تعزيز المهارات وتبادل الخبرات

أوضح مدير وحدة التواصل والإعلام في المنظمة عمر مالكي في تصريح لـ “سانا”، أن الورشة هدفت إلى تبادل الخبرات مع الكوادر الصحفية في تغطية الأخبار الإنسانية، مبيناً أن المحاور شملت جوانب تقنية وقانونية من أبرزها مبادئ القانون الدولي الإنساني، ونشأة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إضافة إلى نقاشات مع خبراء حول أفضل الممارسات المهنية لخلق خطاب إنساني دقيق ومسؤول بعيد عن الإشاعات.
من جانبه، أكد عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق خالد زعرور على الطابع التفاعلي للورشة بين الصحفيين والمدربين، حيث ركزت على مقاربات جديدة تعالج أثر الكلمة خلال الأزمات، لافتاً إلى أن هذه الفترات تشكل بيئة خصبة للشائعات والأخبار المضللة، ما يستوجب ضبط المعلومات ومصادرها وتحري الدقة في الخطاب الإعلامي.
نحو استراتيجية إعلامية وطنية

بدوره، أشار منسق منطقة داريا في منظمة “مارس” أيهم وطفة، إلى أن الورشة ناقشت تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الإعلامية، داعياً إلى استثمار قصص النجاح المحققة خلال العام الماضي للوصول إلى استراتيجية إعلامية وطنية، تنسق الجهود وتتجاوز الثغرات بما يضمن أداءً أفضل في مواجهة التحديات.
وعبر المشاركون عن الأثر الإيجابي للورشة في تعميق المعارف المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني وآليات العمل الإعلامي في الظروف الاستثنائية، مؤكدين أهمية استمرار هذه الورشات التعاونية لتبادل الخبرات في المجالات التي تتقاطع مع العمل الإعلامي والإنساني.
وتأتي هذه الورشة التي انعقدت خلال الفترة ما بين ال21 وال23 من كانون الأول الجاري، خطوة أساسية لتعزيز دور الإعلام كشريك أساسي في الاستجابة للأزمات الإنسانية، ضمن رؤية مشتركة لتمكين الإعلام الوطني من صياغة محتوى صحفي يرتكز على الحقائق والمسؤولية الأخلاقية بما يعزز ثقافة العمل التطوعي والإغاثي في المجتمع.



