اللاذقية-سانا
بالتعاون بين مديرية الإعلام في محافظة اللاذقية واتحاد الصحفيين السوريين نظّم فرع الاتحاد في المحافظة اليوم، ندوة حوارية بعنوان “الإعلام المحلي بين التحديات ودوره في تعزيز السلم الأهلي”، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين من القطاعين العام والخاص، وذلك ضمن سلسلة الحوارات التي يقيمها الاتحاد بمناسبة ذكرى التحرير.

وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية؛ استعرض الأول واقع الإعلام في المحافظة، فيما ركّز الثاني على دور الإعلام في ترسيخ قيم السلم الأهلي، أما المحور الثالث فكان نقاشاً مفتوحاً طُرحت خلاله رؤى ومقترحات لتطوير الأداء الإعلامي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية.
وخلال مداخلته، أكد جمعة جزار، مدير مكتب الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في اللاذقية، أن المرحلة الراهنة تفرض على المؤسسات الإعلامية الرسمية مسؤولية تقديم المعلومة الدقيقة والصحيحة للجمهور داخل سوريا وخارجها، بما يعزز السلم الأهلي، ويكرّس الثقة بالإعلام الوطني.
وأشار إلى التحديات التي واجهها الإعلام خلال السنوات الماضية بسبب ممارسات النظام البائد، لافتاً إلى أن غياب الثقة وانتشار الخوف أثّرا في نقل الحقيقة، مؤكداً أن العمل الإعلامي اليوم يقوم على المهنية والشفافية والتحقق من الأخبار قبل نشرها، والاعتماد على المصادر الرسمية والمعتمدة، في ظل الانتشار الواسع للشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبيّن جزار أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الخبر، بل يشمل حماية النسيج الاجتماعي من خلال بناء خطاب وطني جامع، ومحاربة خطاب الكراهية، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد عبد الباسط وسوف، عضو لجنة فرع اتحاد الصحفيين في اللاذقية، أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على دور الصحافة والمراسلين في تعزيز السلم الأهلي، ولا سيما عبر نفي الشائعات، والاعتماد على المصادر الموثوقة، وصياغة خطاب إعلامي مسؤول يراعي خصوصية محافظة اللاذقية وتنوعها الاجتماعي، في ظل ما شهدته من أحداث خلال الفترة الماضية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الدور الذي يؤديه الصحفيون في تعزيز الانسجام المجتمعي، وعلى ضرورة العمل الإعلامي المسؤول الذي يسهم في ترسيخ السلم الأهلي، انطلاقاً من الإيمان بأن الصحافة شريك أساسي في بناء مجتمع آمن ومستقر.