جنيف-سانا
حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أن أكثر من 800 ألف شخص في الصومال قد يضطرون إلى النزوح من منازلهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بسبب الفيضانات.
وذكرت وكالة فرانس برس أن التقديرات الجديدة الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الدنماركي للاجئين تشير إلى احتمال نزوح 874,319 شخصاً في الفترة ما بين تشرين الأول، وكانون الأول، وإلى أن 92 في المئة من حالات النزوح المتوقعة تعزى إلى الفيضانات، مع توقعات بأن تشهد البلاد كميات هطول للأمطار تفوق المعدلات المعتادة، وهو وضع سيزداد سوءاً بسبب اشتداد ظاهرة “إل نينيو” المناخية.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الصومال مانويل ماركيز بيريرا: “نواجه احتمال فقدان مئات الآلاف من الأشخاص منازلهم في غضون أسابيع قليلة فقط”.
وأضاف “لقد سبق أن نزح العديد من هذه العائلات من قبل، ولم يتبقّ لديها سوى القليل جداً لتعتمد عليه”.
وأشار إلى أنه “لا يزال هناك متسع من الوقت للحد من الأثر”، إلا أنه حذّر من أنّ هذه الفرصة بدأت تتقلص بسبب شح الإمكانيات لتقديم المساعدة، موضحاً أن المنظمة لم تتمكن من تأمين سوى 14 في المئة من مبلغ 16,62 مليون دولار الذي تحتاجه للاستعداد للفيضانات المرتبطة بظاهرة “إل نينيو” والاستجابة لها.
وبيّن أن بوادر الفيضانات بدأت تظهر، إذ اقتربت الأنهار من مستويات الفيضان، ووصلت المياه إلى حواف ضفافها، كما تضررت بعض المنازل جراء الأمطار الغزيرة، كما أن هناك مخاوف بشأن تدمير الفيضانات للمحاصيل، وتلويث مصادر المياه، وقطع سبل الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وكانت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة قالت أمس الأربعاء: إن ظاهرة “ال نينيو” الحالية قد تكون غير مسبوقة في قوتها، فيما أشار مكتب المساعدات التابع للأمم المتحدة إلى أن الصومال وإثيوبيا وكينيا بحاجة إلى إمدادات في الأسبوعين المقبلين قبل هطول أمطار غزيرة.