جنيف-سانا
كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 4414 طفلاً لقوا حتفهم خلال رحلات الهجرة حول العالم بين عامي 2014 و2025، محذرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير بسبب النقص الكبير في توثيق أعمار الضحايا.
وأوضح تقرير لمشروع “المهاجرين المفقودين” أصدرته المنظمة وأوردته شبكة ”يورونيوز” الأوروبية أن أكثر من 81 ألف مهاجر فُقدوا أو توفوا خلال الفترة ذاتها، فيما غابت بيانات العمر عن أكثر من نصف الحالات المسجلة، ما يرجح وجود عدد كبير من الأطفال غير المدرجين في الإحصاءات الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال، رغم كونهم من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر والاستغلال أثناء الهجرة، غالباً ما يكونون الأقل ظهوراً في سجلات الوفيات بسبب ضعف التوثيق وصعوبة تحديد الهويات، ولا سيما في طرق الهجرة الخطرة عبر البحر المتوسط.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الحكومات إلى تعزيز أنظمة تسجيل وفيات المهاجرين، وتحسين جمع البيانات وتبادلها بين الجهات المعنية، لضمان حماية الأطفال المهاجرين والنازحين ورصد المخاطر التي تهددهم بصورة أدق.
وتشهد طرق الهجرة العالمية منذ سنوات ارتفاعاً مقلقاً في أعداد المهاجرين الذين يفقدون حياتهم أثناء محاولاتهم الوصول إلى بلدان أكثر أمناً أو فرصاً أفضل للعيش، ولا سيما عبر البحر الأبيض المتوسط وأمريكا الوسطى.
ويُعد الأطفال من أكثر الفئات هشاشة خلال هذه الرحلات بسبب تعرضهم لمخاطر الغرق والاستغلال والعنف والاتجار بالبشر، فيما تؤكد منظمات دولية أن ضعف توثيق الوفيات وصعوبة تحديد هويات الضحايا يحولان دون معرفة الحجم الحقيقي للخسائر البشرية بين الأطفال المهاجرين.