روما-سانا
أكد برنامج الأغذية العالمي اليوم الأربعاء أن تصاعد القتال في اليمن قطع المساعدات المنقذة للحياة عن 800 ألف شخص حيث تقيد الخطوط الأمامية المتغيرة وإغلاق الطرق وتزايد انعدام الأمن الوصول إلى مدينة تعز ومناطق النزاع الأخرى بشكل كبير.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن مدير برنامج الأغذية العالمي في اليمن الخضر دلوم قوله: ”نحن قلقون بشدة بشأن تصاعد الصراع، ولكن أكثر من ذلك بشأن العدد المتزايد من الأشخاص الذين لم نعد قادرين على الوصول إليهم بسببه”.
وأشار دلوم إلى أن “العديد من العائلات المتضررة قد نزحت عدة مرات، وكانت تعاني من تحمل تكاليف حتى المواد الغذائية الأساسية”.
تحذيرات من كارثة إنسانية
وحذر المسؤول الأممي من أن “الوضع يمكن أن يتحول بسرعة إلى كارثة إنسانية، إذا لم تصل المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها”.
وتواصل الأمم المتحدة إطلاق الإنذار بشأن الأزمة في اليمن حيث يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد بينهم 2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، ومنهم 500 ألف يعانون من سوء تغذية حاد شديد، وهو مهدد للحياة.
تدهور الأمن الغذائي بشكل كبير
يأتي ذلك فيما أظهرت المراقبة الأخيرة لبرنامج الأغذية العالمي في المناطق المتاحة أن ما يقرب من 75% من الأسر في اليمن لم تستطع تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهو رقم قياسي لهذا العام وعلامة على تدهور الأمن الغذائي بشكل كبير.
وفي سياق متصل، شدد البرنامج على أنه يحتاج إلى 268 مليون دولار للحفاظ على العمليات حتى عام 2027، والتي تشمل المساعدات الغذائية الطارئة وبرامج التغذية ووجبات المدارس وأنشطة الصمود والخدمات اللوجستية الإنسانية الحيوية.
وتأتي تحذيرات برنامج الأغذية العالمي، فيما تشهد اليمن منذ الخامس من تشرين الأول الحالي العملية العسكرية “فجر اليمن”، التي أحرزت منذ إطلاقها تقدماً ميدانياً في العديد من المحاور وإحكام السيطرة على نقاط حيوية عدة، وسط تراجع لميليشيا الحوثي.