بيروت-سانا
أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك بلاده ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، محذراً من أن انسحابها سيحدث فراغاً أمنياً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان اليوم الأربعاء: إن عون شدد خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا في قصر بعبدا، على أهمية الدور الذي أدته يونيفيل منذ بدء مهمتها، والتضحيات التي قدمها أفرادها.
ولفت إلى أن وجودها يتيح استمرار الرقابة الدولية على الأوضاع في المنطقة، فضلاً عن أدوارها الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية التي عززت علاقاتها مع سكان الجنوب.
وأعرب عون عن أمله في أن يستجيب مجلس الأمن لطلب لبنان الإبقاء على مهمة يونيفيل خلال السنة المقبلة، التي سبق أن حُدّدت موعداً لانسحاب القوة، مشيراً إلى أهمية استمرار خدماتها الإنسانية واللوجستية، ولا سيما مع احتمال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
من جهته، أكد لاكروا أن الوضع الميداني لا يزال معقداً في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثر السكان بها، مشدداً على أهمية الاستماع إلى موقف لبنان خلال مناقشات مجلس الأمن بشأن مستقبل وجود الأمم المتحدة في الجنوب.
وأوضح لاكروا أن الأمين العام للأمم المتحدة عرض على مجلس الأمن خيارات عدة بشأن إمكانية استمرار الوجود الأممي بعد انتهاء ولاية يونيفيل، أُعدّت استناداً إلى ما استمعت إليه المنظمة من السلطات اللبنانية، مؤكداً ضرورة مواصلة المناقشات للتوصل إلى نتيجة تحقق أفضل ما يمكن للبنان، وتدعم فرص الاستقرار.
وأشار إلى أن موقف السلطات اللبنانية، بما في ذلك طلب تمديد ولاية يونيفيل لفترة مؤقتة، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار، لأن المسألة تتصل بأمن لبنان واستعادة سيادته الكاملة، وبضرورة تعزيز الأمن في المنطقة.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أعلنت الخميس الماضي أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية يونيفيل مع قرب انتهاء مهامها أواخر العام الحالي، وذلك لتفادي حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد.
يشار إلى أن يونيفيل قوات دولية متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان، تأسست في الـ19 من آذار 1978 بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426، وقرارات أخرى عدة لدعم عمليات الجيش اللبناني وتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ولضمان استعادة حكومة لبنان سلطتها الفعلية في المنطقة.