الرباط-سانا
تشهد المملكة المغربية حراكاً بيئياً وثقافياً واسعاً يعكس الاهتمام الوطني المتزايد بتحقيق الأمن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية، حيث تتكامل المبادرات الميدانية لحماية الغابات والتنوع البيولوجي مع الفعاليات العلمية لتمكين النساء المزارعات، والأنشطة الفنية الهادفة إلى ترشيد السلوك البشري تجاه المياه.
تعزيز آليات المحافظة على الغابات المغربية
وحسب النشرة البيئية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المشاركون في ندوة بالعاصمة المغربية الرباط أن واقع الغابات المغربية يستلزم مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها، وتعزيز آليات المحافظة عليها واستدامتها، مع استحضار الأبعاد البيئية والتنموية والاجتماعية المرتبطة بهذا الرصيد الطبيعي الوطني.
وناقشت الندوة، التي نظمتها الجمعية المغربية لحماية الغابات تحت شعار “غابات المغرب: ثروة وطنية استراتيجية وحصن للأمن البيئي والتنمية المستدامة”، تحديات حماية الغابات والمحافظة على استدامتها.
برنامج لحماية طائر الزركيل المهدد بالانقراض
وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة الوطنية المغربية للمياه والغابات تنفيذ برنامج للحفاظ على طائر الزركيل (Turnix sylvaticus sylvaticus) خارج موطنه الطبيعي، بهدف الإسهام في حماية هذه السلالة الفرعية المهددة وتعزيز جهود المحافظة عليها في المغرب.
معرض فني حول “الماء مصدر الحياة والإبداع”
ومن جهة أخرى، يستضيف متحف محمد السادس لحضارة الماء في المدينة الحمراء بالمغرب، حتى 30 تشرين الأول الجاري، معرضاً جماعياً يشارك فيه 12 فناناً حول موضوع “الماء، مصدر الحياة والإبداع”، وذلك في إطار الدورة الأولى للبرنامج الفني “طاقات إبداعية”.
ويعبر الفنانون التشكيليون المشاركون من خلال المعرض عن انطباعاتهم وتأملاتهم حول هذه المادة الحيوية، إلى جانب مساءلة مواقف الإنسان وسلوكياته تجاه الماء.
دور النساء في النظم الزراعية
وعلى صعيد آخر، وفي إطار الندوة الدولية المنظمة بمناسبة السنة الدولية للنساء المزارعات في جامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية ببن جرير، شارك المعهد الوطني المغربي للبحث الزراعي في الفعاليات المخصصة لدور النساء في تحول النظم الزراعية، ولا سيما من خلال جلسة حول موضوع “العلم والبيانات والابتكار في خدمة النساء المزارعات”.
وأكدت مديرة المعهد الوطني المغربي للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، في مداخلة لها، ضرورة إبراز حضور المزارعات بشكل أفضل في البيانات، وإشراكهن في تحديد أولويات البحث، وتعزيز مشاركتهن في عمليات صنع القرار والابتكار.
مبادرة للتوفيق بين التنوع البيولوجي واستغلال الموارد الطبيعية
وكان تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، والتوفيق بين الحفاظ على التنوع البيولوجي والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، محور لقاءات تشاورية ومعرض في منطقة أزيلال، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومن المجتمع المدني.
وتهدف هذه المبادرة، وفق النشرة البيئية، إلى ترسيخ مقاربة علمية وتشاركية غير مسبوقة تستهدف الأطلس الكبير الأوسط، الذي يعد من أبرز المناظر الطبيعية الإنتاجية الاجتماعية والإيكولوجية في المملكة.
وكان تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، والتوفيق بين الحفاظ على التنوع البيولوجي والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، محور لقاءات تشاورية ومعرض في منطقة أزيلال، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومن المجتمع المدني.
وتهدف هذه المبادرة، وفق النشرة البيئية، إلى ترسيخ مقاربة علمية وتشاركية غير مسبوقة تستهدف الأطلس الكبير الأوسط، الذي يعد من أبرز المناظر الطبيعية الإنتاجية الاجتماعية والإيكولوجية في المملكة.
بحيرة “أكلمام نتيفوناسين” ومرونة الفضاء الطبيعي
كما نظمت مجموعة البحث لحماية الطيور بالمغرب وجمعية “غابة إفران النموذجية” في منطقة إفران ورشة عمل مخصصة لعرض نتائج دراسة حول استخدام أداة قياس مؤشرات مرونة الفضاء الطبيعي الاجتماعي والإيكولوجي، وإعداد خطة عمل لتعزيز مرونة موقع “أكلمام نتيفوناسين”، المصنف كموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية، والحفاظ عليه.
وتعد بحيرة “أكلمام نتيفوناسين”، التي تبعد عن أزرو نحو 40 كيلومتراً، موقعاً طبيعياً مهماً في الأطلس المتوسط ووجهة لعشاق السياحة البيئية، وهي جزء محمي من المنتزه الوطني لإفران.
مناقشة تطوير القنص السياحي
وشكلت آفاق تطوير القنص السياحي في المغرب محور يوم دراسي نظم يوم الجمعة 2 تشرين الأول الجاري في مدينة مراكش، بمشاركة مختلف الفاعلين والمهنيين والشركاء في قطاع القنص.
ويعد هذا اللقاء، الذي نظمته الوكالة الوطنية المغربية للمياه والغابات بالشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص، إيذاناً بانطلاق موسم القنص 2026-2027، وفضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير هذا النشاط، ولا سيما من خلال القنص بالنبال، باعتباره أحد العروض الجديدة التي يمكن أن تسهم في تنويع وتثمين منتوج القنص السياحي في المغرب، وتنشيط الاقتصاد المحلي.