باريس-سانا
أشرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، على عملية إطلاق تجريبية لصاروخ باليستي استراتيجي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووية، أُطلق من غواصة قبالة سواحل غرب فرنسا.
وقال ماكرون، في منشور على منصة “إكس”: إن الصاروخ، وهو النسخة الثالثة من الصاروخ الباليستي الاستراتيجي “إم 51” بحر-أرض، أُطلق من دون شحنة نووية، وسقط شمال المحيط الأطلسي على بعد مئات الكيلومترات من أي ساحل، موضحاً أن عملية إطلاقه تمت متابعتها طوال مرحلة تحليقه من على متن فرقاطة تابعة للبحرية الوطنية، مع الالتزام الكامل بالتعهدات الدولية لفرنسا.
وأوضحت وزارة الجيوش الفرنسية أن الصاروخ أُطلق من الغواصة النووية القاذفة للصواريخ “لو فيجيلان”، في إطار عملية “سميرتريوسط”، بهدف التحقق من قدرة الغواصة على تشغيل صاروخ “إم 51” بعد خضوعها لفترة التوقف الدورية المخصصة للصيانة والإصلاح.
ولم يعلن قصر الإليزيه مسبقاً عن النشاط الرئاسي، الذي جرى من دون حضور وسائل الإعلام، فيما أُعلن عن الاختبار العسكري بصورة منفصلة.
وجاء الاختبار في ظل تصاعد التوتر في أوروبا، بعد تحذير ماكرون من تغير طبيعة “العدوانية الروسية والتهديدات” الموجهة إلى الدول الأوروبية، على خلفية سلسلة من الهجمات “متعددة الوسائل” التي تنسبها باريس إلى موسكو، وتعهد في منتصف أيلول الماضي بأنها “لن تمر دون رد”.
وكان ماكرون اقترح، خلال العام الجاري، على الدول الأوروبية الانضمام إلى منظومة الردع النووي “المتقدمة”، المنبثقة من عقيدته الجديدة التي كشف عنها في الربيع، والتي تبقي قرار استخدام السلاح النووي بيده وحده.
وأدخلت فرنسا النسخة الجديدة من الصاروخ الباليستي الاستراتيجي “إم 51” بالخدمة قبل عام، ليُستخدم على متن غواصات الردع النووي، في إطار خطتها لتحديث المكوّن البحري لقوات الردع النووي الفرنسية.