باريس-سانا
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز الربط الإقليمي وسلاسل الإمداد، بما يسهم في ضمان أمن الطاقة واستقرار شبكات نقلها، وذلك في ختام مباحثاتهما اليوم الاثنين في قصر الإليزيه.
وذكر بيان مشترك صدر عقب المباحثات، ونقلته وكالة فرانس برس، أن الجانبين شددا على أهمية تعزيز الربط الإقليمي وتنويع مسارات تصدير الطاقة وسلاسل الإمداد، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
وفي المجال العسكري، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون ومواصلته، بما يشمل تطوير قدرات العراق في حماية الحدود، ودعم سيادته على كامل أراضيه بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، ضمن إطار ثنائي يحترم سيادة البلدين ويجري الاتفاق عليه مستقبلاً.
واتفق الجانبان كذلك على اعتماد خارطة طريق استراتيجية لمشتريات القوات المسلحة العراقية المستقبلية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية، فيما وقعت وزارة الدفاع العراقية مع شركة “HARMATTAN AI” الفرنسية خطاب نوايا بشأن منظومات دفاع جوي ذاتية التشغيل.
وفي قطاع الطاقة، وقعت الحكومة العراقية مع شركة “توتال إنرجيز” إعلان نوايا لإطلاق عدد من مشاريع الطاقة في مجالي الكهرباء والنفط، تشمل استثمارات واسعة النطاق لزيادة إنتاج العراق من النفط، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز السيادة في هذا القطاع، ودعم مسار التحول فيه.
كما أعلن الزيدي عزمه دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية بشأن التعاون في مجالات الدفاع الجوي، والمدفعية، ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة(C-UAS)، والمراقبة.
وفي السياق، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز” باتريك بويانيه، خلال لقائه الزيدي، عن رغبة الشركة في زيادة استثماراتها في قطاع النفط العراقي من 12 مليار دولار إلى 16 مليار دولار مستقبلاً، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
وتعد زيارة الزيدي إلى فرنسا الأولى له إلى أوروبا منذ توليه منصبه في أيار الماضي، ومن المقرر أن يتوجه غداً الثلاثاء إلى العاصمة الألمانية برلين.