جنيف-سانا
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من أن التداعيات الإنسانية للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لم تنته بعد، حيث لا يزال الوضع الأمني هشّاً، والاحتياجات الإنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص لا تزال هائلة مع موجات نزوح جديدة.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المفوضية “بابار بلوش” قوله في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: عاد نحو 860 ألف شخص إلى مناطقهم، فيما لا يزال هناك حوالي 360 ألف نازح، من بينهم 22 ألف شخص يعيشون في ملاجئ جماعية” مضيفا: إنه “وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب في موجة نزوح جديدة حيث فرت مئات العائلات شمالاً بحثاً عن الأمان”.
وتابع بلوش أنّ العديد من العائلات لا تزال غير قادرة على العودة إلى منازلها، بسبب الأنقاض الكثيفة، وانعدام الأمن، وصعوبة الوصول إلى مجتمعاتهم، والأضرار واسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية.
وأوضح بلوش أن الأضرار واسعة النطاق التي لحقت بالمساكن، وشبكات المياه، والكهرباء، والمدارس، والمرافق الصحية، والأراضي الزراعية، والبنية التحتية، لا تزال تعيق فرص التعافي، موضحاً أنّ هناك أكثر من 700 ألف شخص تأثر بالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه في أجزاء من جنوب لبنان، ما يؤكد أن العودة لا تمثل نهاية الاحتياجات الإنسانية.
وأضاف أن اقتراب العام الدراسي يشكل ضغطاً إضافياً، حيث يجري دمج الملاجئ الجماعية، التي تستضيفها في الغالب المدارس الحكومية، تدريجياً.
يشار إلى أن لبنان وإسرائيل أبرما في 26 حزيران الماضي اتفاق إطار ينص أساساً على نزع سلاح الجماعات المسلحة، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها بجنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين ورغم ذلك تواصل إسرائيل اعتداءاتها على الجنوب اللبناني.