لندن-سانا
رصدت شركة “أمبري” المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية تزايداً ملحوظاً في عدد الأجسام المرتبطة بالحرب التي عُثر عليها في البحر الأسود، بينها طائرات مسيّرة وذخائر غير منفجرة، محذرة من مخاطرها على سلامة الملاحة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا.
ونقلت وكالة فرانس برس عن الشركة قولها في تقرير نشرته أمس الخميس: “إن 56 جسماً مرتبطاً بالحرب عُثر عليها في البحر الأسود خلال الفترة بين آذار وآب الماضيين، مقابل 27 جسماً خلال الأشهر الستة السابقة”، مشيرة إلى أن نحو ثلث الأجسام المكتشفة كان يحتوي على شحنات متفجرة نشطة.
وأوضح التقرير أن الأجسام المكتشفة، والتي تشمل ذخائر غير منفجرة وطائرات مسيّرة ومركبات أخرى غير مأهولة، جرفتها الأمواج إلى الشواطئ أو عُثر عليها طافية في عرض البحر، وتركزت حالات اكتشافها في المياه التابعة لرومانيا وبلغاريا وتركيا.
وأفاد التقرير، بتسجيل ثماني حالات اكتشاف إضافية خلال الأيام السبعة الأولى من أيلول الجاري، محذراً من أن العدد الفعلي لهذه الأجسام قد يكون أكبر من الحالات المرصودة.
وقال كبير المحللين المختصين بأوروبا في “أمبري” توماس أليكسا: “إن مزيداً من هذه الأنظمة يتم إسقاطه أو يتعطل بفعل الحرب الإلكترونية، ليسقط لاحقاً في المياه”، محذراً أطقم السفن من محاولة التمييز بالعين المجردة بين الطائرات المسيّرة الفعلية والمجسمات الوهمية المستخدمة لأغراض التضليل.
ولفت أليكسا إلى مخاطر خاصة تواجه منشآت استخراج موارد الطاقة في البحر، مبيناً أن ثباتها في مواقعها يجعلها أكثر عرضة لتأثير التيارات المائية والأجسام التي تجرفها المياه بالقرب منها.
ووفق تحليلات متخصصة، باتت المركبات غير المأهولة تشكل الخطر الرئيسي على حركة الملاحة في حوض البحر الأسود، متقدمة على الألغام البحرية.
يذكر أن “أمبري” هي شركة بريطانية متخصصة في الأمن البحري وإدارة المخاطر والاستخبارات البحرية، تأسست عام 2010، وتقدم عبر ذراعها التحليلي “أمبري أناليتيكس” تقييمات للمخاطر التي تواجه حركة الملاحة والسفن في مناطق مختلفة من العالم، بالاستناد إلى بيانات حركة السفن التجارية ومصادر المعلومات البحرية والتحليل المتخصص.