القدس المحتلة-سانا
حذرت محافظة القدس من التصاعد المتسارع في قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه السياسة تستهدف تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد وتهيئة الأجواء لتكثيف اقتحامات المستوطنين وفرض وقائع جديدة في باحاته.
تسارع في قرارات الإبعاد
وأوضحت المحافظة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية أيلول الجاري حتى السادس منه، مقارنة بـ23 قراراً خلال شهري تموز وآب مجتمعين، منها 17 قراراً في تموز و6 في آب، بما يعكس تسارعاً في استخدام هذه السياسة.
وبيّنت أن إجمالي قرارات الإبعاد التي جرى رصدها منذ بداية العام حتى نهاية آب بلغ 785 قراراً، بينها 762 خلال النصف الأول من العام، كان معظمها عن المسجد الأقصى، ولا سيما في الفترة التي سبقت شهر رمضان المبارك وخلاله، ليرتفع العدد مع القرارات المسجلة في أيلول إلى 800 قرار.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه الأرقام تقتصر على الحالات التي أمكن رصدها وتوثيقها، وقد لا تعكس العدد الفعلي للقرارات الصادرة، في ظل تلقي بعض البلاغات عبر تطبيق «واتساب»، وإحجام عدد من المستهدفين عن الإفصاح عن قرارات الإبعاد خشية تبعات الاحتلال.
أكثر من 40 ألف مستوطن اقتحموا الأقصى منذ بداية العام
وكشفت بيانات المحافظة أن 40661 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام حتى نهاية آب، في وقت تتزايد فيه الدعوات الصادرة عن جماعات «الهيكل المزعوم» لتكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحاته.
وحذرت المحافظة من أن هذه التطورات تضاعف المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، معتبرة أن قرارات الإبعاد تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد، بالتزامن مع محاولات فرض طقوس دينية جديدة وتغيير طبيعة المشهد فيه.
المسجد الأقصى للمسلمين ولا حق للاحتلال في تغيير هويته
وأكدت أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً حق خالص للمسلمين، وأن جميع إجراءات الاحتلال وقراراته الرامية إلى تغيير طبيعته أو وضعه التاريخي والقانوني القائم، أو فرض وقائع دينية جديدة فيه، باطلة ومرفوضة.
وكان أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى في الـ23 من تموز الماضي، يتقدمهم الوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، فيما جدد بن غفير اقتحامه للمسجد في الـ31 من آب الماضي، وسط إدانات وتحذيرات من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.